وأنزل إلى قبر أبيه في سحليّة من خشب قد ربطت بحبل ، ونزل معه إلى القبر الغاسل والأمير سنجر الجاولى ، ودفع إلى الغاسل ثلاث مائة درهم ، فباع ما نابه من الثّياب بثلاثة عشر درهما سوى القبع فإنّه فقد ، وذكر الغاسل أنّه كان محنّكا بخرقة معقّدة بثلاث عقد .
فسبحان من لا يحول ولا يزول ، هذا ملك أعظم المعمور من الأرض مات غريبا ، وغسّل طريحا ، ودفن وحيدا ، إنّ في ذلك لعبرة لأولي الألباب !
وفي ليلة السبت قرأ القرّاء عند القبر بالقبّة القرآن ، وحضر بعض الأمراء .
وترك من الأولاد اثني عشر ولدا ذكرا ، وهم : أحمد وهو أسنّهم ، وكان بالكرك ، وأبو بكر وتسلطن من بعده ، وشقيقه رمضان ، ويوسف وإسماعيل وتسلطن أيضا ، وشعبان وتسلطن ، وحسين ، وكجك وتسلطن ، وأمير حاج ، وحسن - ويدعى قماري - وتسلطن ، وصالح وتسلطن ، ومحمد . وترك من البنات ثمانيا متزوّجات ، سوى من خلّف من الصّغار وخلّف من الزّوجات جاريته طغاي ، وابنة الأمير تنكز نائب الشّام .
ومات وليس له نائب بديار مصر ، ولا وزير ، ولا حاجب متصرّف سوى أنّ برسبغا الحاجب يحكم في متعلّقات أمور الإقطاعات وليس معه عصا الحجوبيّة ، وبدر الدّين بكتاش نقيب الجيوش ، وآقبغا عبد الواحد أستادّار السّلطان ومقدّم المماليك ، وبيبرس الأحمدي أمير جاندار ، ونجم الدّين أيّوب والي القاهرة ، وجمال الدّين جمال الكفاه ناظر الجيوش ، والموفّق ناظر الدّولة ، وصارم الدّين أزبك شادّ الدّواوين ، وعزّ الدّين عبد العزيز بن جماعة قاضي القضاة بديار مصر .
ونائب دمشق الأمير ألطنبغا ، ونائب حلب «
( a
» الأمير طشتمر حمّص أخضر ونائب طرابلس الحاج أرقطاي ، ونائب صفد الأمير أصلم ، ونائب غزّة الأمير آق سنقر السّلاري ، وصاحب حماه الملك الأفضل ناصر الدّين محمد بن المؤيّد إسماعيل .
والأمراء مقدّمو الألوف بديار مصر يوم وفاته خمسة وعشرون أميرا وهم : بدر الدّين جنكلي ابن البابا ، والحاج آل ملك ، وبيبرس الأحمدي ، وعلم الدّين سنجر الجاولي ، وسيف الدّين كوكاي ، ونجم الدّين محمود وزير بغداد ، هؤلاء برّانيّة كبار ؛ والباقي مماليكه وخواصّه ، وهم :
ولده الأمير أبو بكر ، والأمير قوصون ، والأمير بشتاك ، والأمير «
( a
» طقزدمر ، وآقبغا عبد الواحد الأستادّار ، وأيدغمش أمير آخور ، وقطلوبغا الفخري ، ويلبغا اليحياوي ، وتلكتمر «
( b
» الحجازي ،
هامش
( aساقطة من بولاق .( bبولاق : ملكتمر .