القاهرة ، حيث كتب أطروحة عن « عاصمة مصر حتى نهاية عصر الفاطميين » ، ونشر العديد من مصادر التاريخ المصري في العصر الفاطمي ، وكتب تقييما جديدا للدّولة الفاطمية في مصر ، كما أنّه من خبراء علم المخطوطات وأصدر فيه كتابه « الكتاب العربي المخطوط وعلم المخطوطات » .
وقام الدكتور أيمن فؤاد بتحقيق الكتاب اعتمادا على أقدم نسخ الكتاب وأهمّها المنقولة عن خطّ المؤلّف ، وأضاف إليه شروحا وتعليقات غنيّة ، اعتمادا على ما ظهر من نصوص جديدة ودراسات متخصّصة حديثة ، كما قام بربط أجزاء الكتاب بعضها ببعض ، وخرّج معلوماته من مصادرها الأصلية .
ولمّا كان موضوع هذا المجلّد الرّئيس هو ذكر جوامع القاهرة ومدارسها وخوانقها ومارستاناتها ، فقد قام المحقّق بإضافة مخطّطات وصور لجميع الآثار التي ذكرها المقريزي ووصلت إلينا ، وأثبت كذلك نصّ الكتابات التاريخية الموجودة على هذه الآثار ، ولا شكّ أنّه سيكون معينا مهمّا للمشتغلين بآثار القاهرة الإسلامية .
و « مؤسّسة الفرقان » إذ تسهم بنشر هذا الكتاب ، تأمل أن تؤدّي جزءا من واجب كبير يلقى على عاتقها وعاتق المؤسّسات العلمية التي تشاركها أهدافها .
واللّه من وراء القصد ، وهو الهادي إلى سواء السّبيل .
أحمد زكي يماني
لندن نوفمبر 2003 رئيس مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة مقدمة 32
مساهمون: المقريزي
صمقدمة ٣٢