[ الطويل ]
وبابليون « 1 » قد سعدنا بفتحها * وحزنا لعمر اللّه فيئا ومغنما
وقيسبة الخير بن كلثوم داره * أباح حماها للصّلاة وسلّما
فكلّ مصلّ في فناها « ( a » صلاته * تعارف أهل المصر ما قلت فاعلما
وقال أبو مصعب قيس بن سلمة الشّاعر في قصيدته التي امتدح فيها عبد الرّحمن بن قيسبة :
[ الكامل ]
وأبوك سلّم داره وأباحها * لجباه قوم ركّع وسجود
وقال اللّيث بن سعد : كان مسجدنا هذا حدائق وأعنابا .
وقال الشّريف محمد بن أسعد الجوّاني : ومن جملة مزارعها جامع مصر ، وقد بقي إلى الآن من جملة الأنشاب التي كانت في البستان في موضع الجامع شجرة زنزلخت ، وهي باقية إلى الآن خلف المحراب الكبير والحائط الذي به المنبر . ومن العلماء من قال : إنّ هذه الشّجرة باقية من عهد موسى - عليه السّلام - وكان لها نظير شجرة أخرى في الورّاقين احترقت في حريق مصر سنة أربع وستين وخمس مائة .
وظهر بالجامع العتيق بئر البستان التي كانت به ، وهي اليوم يستقي منها النّاس الماء بموضع حلقة الفقيه ابن الجميزي «
( b
» المالكي .
قال الكنديّ : وقال يزيد بن أبي حبيب : سمعت أشياخنا ممّن حضر مسجد القتح يقولون :
وقف على إقامة قبلة المسجد الجامع ثمانون رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فيهم الزّبير ابن / العوّام ، والمقداد ، وعبادة بن الصّامت ، وأبو الدّرداء ، وفضالة بن عبيد ، وعقبة بن عامر - رضي اللّه عنهم .
وفي رواية : أسّس مسجدنا هذا أربعة من الصّحابة : أبو ذرّ ، وأبو بصرة ، ومحمئة بن جزء الزّبيدي ، ونبيه بن صواب « 2 » .
هامش
( aفي النسخ : فنانا .( bبولاق : الجيزي .
( 1 ) حاشية بخطّ المؤلّف : « باب ليون كان قصرا بالشّرف الذي يعرف اليوم بالرّصد ، وليون اسم بلد مصر بلغة السّودان والرّوم » . ( وانظر فيما تقدم 2 : 8 - 9 ) .
( 2 ) ابن دقماق : الانتصار 4 : 62 ؛ القلقشندي :
صبح الأعشى 3 : 337 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 1 : 67 .