عشر من الجراكسة وأولادهم ، بعد خلع الملك الظّاهر تمربغا . وكان وقت بيعته بالسّلطنة قبل أذان الظّهر من يوم الاثنين سادس رجب سنة اثنتين وسبعين وثمان مائة بثماني عشرة درجة والسّاعة للشّمس والطّالع الثّور والزّهرة ، الموافق لسادس أمشير لأنّ الشهر العربي والقبطي توافقا في هذا الشّهر والشّهر الخارج .
وفي هذه السّنة حكم فيها أربع سلاطين « 1 » . ولمّا استقرّ جلوسه بالقصر وخلع عنه خلعة السّلطنة أمر بحبس الأمير خير بك الدّوادار بالرّكبخاناه ، وكذلك الأمير أحمد بن العيني أمير مجلس واختفى الأمير خشكلدي البيسقي رأس نوبة النّوب . ثم ظهر فرسم بنفيه » « 2 » .
وهو آخر الموجود بكتاب النّجوم الزّاهرة .
وهكذا تأكّد لدي أنّ هذه النّسخة هي نسخة المؤرّخ جمال الدّين يوسف بن تغري بردي تلميذ المقريزي ، المتوفى سنة 874 ه / 1470 م ، صاحب كتاب « النّجوم الزّاهرة في ملوك مصر والقاهرة » وهو الكتاب الذي يعنيه بقوله « تاريخنا الكبير » تمييزا له عن تاريخه الصّغير « حوادث الدّهور في مدى الأيّام والشّهور » ، وأنّه كتبها بعد فراغه من كتابة « النّجوم الزّاهرة » ، أي في نهاية سنة 872 ه أو بداية سنة 873 ه قبل مرضه الشّديد ، يقول السّخاوي : « وتعلّل قبل موته بنحو سنة بالقولنج واشتدّ به الأمر من أواخر رمضان بإسهال دموي بحيث انتحل وتزايد كربه ، وتمنّى الموت لما قاساه من شدّة الألم إلى أن قضى في يوم الثلاثاء خامس ذي الحجّة سنة أربع وسبعين [ وثمان مائة ] » « 3 » .
وقارن خطّ النّسحة بأنموذج خطّ ابن تغري بردي على نسخة كتاب « نزهة النّفوس والأبدان » للصّيرفي المحفوظة بمكتبة رضا رامبور بالهند برقم 3537 ( مصورة بمعهد المخطوطات العربية العربية بالقاهرة برقم 1284 تاريخ ) .
5 - نسخة مكتبة حسين چلبي بمدينة بورصة بتركيا - وهي نسخة ثلاثية التّقسيم - يشتمل مجلّدها الثّاني رقم 791 على بداية المجلّد الثّالث من تجزئة المؤلّف وينتهي ب « ذكر برّ الخليج الغربي » ( فيما يلي 377 ) ، ويبدأ مجلّدها الثّالث ب « ذكر الأحكار التي في غربي الخليج » ( فيما
هامش
( 1 ) أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 16 : 365 .
( 2 ) نفسه 16 : 366 ، وهو آخر الموجود بكتاب النجوم الزاهرة .
( 3 ) السخاوي : الضوء اللامع 10 : 308 .