وتمتاز هذه النّسخة بأنّ كاتبها شهاب الدّين أبو العبّاس أحمد بن محمد بن أبي بكر ابن عبد الملك بن أحمد القسطلّاني المصري ، المتوفى سنة 923 ه / 1517 م عام الفتح العثماني لمصر ، أحد علماء الحديث المشهورين . وصاحب مؤلّفات كثيرة منها : « المواهب اللّدنّيّة في المنح المحمّديّة » وهو كتاب في السّيرة النّبويّة فرغ من تأليفه سنة 899 ه / 1494 م وطبع في القاهرة في جزأين سنة 1281 ه / 1864 م ؛ و « إرشاد السّاري لشرح صحيح البخاري » فرغ من تأليفه سنة 916 ه / 1510 م ؛ وطبع في بولاق في عشرة أجزاء سنة 1285 ه / 1860 م وفي المطبعة الميمنية سنة 1325 ه / 1907 م ، و « لطائف الإشارات لفنون القراءات » ، نشر عامر عثمان وعبد الصّبور شاهين الجزء الأوّل منه وصدر عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة سنة 1972 م .
وواضح أنّه بدأ بنسخ النّصف الثّاني من الكتاب الذي وصل إلينا ، ولا ندري إن كان تمكّن من نسخ النّصف الأوّل أم لا . والنّسخة بخطّ نسخ جيّد وكتبت عناوينها بالمدادين الأحمر والأخضر وشكل القسطلّاني الكثير من كلماتها ، وأورد في هوامشها الحواشي التي أثبتها المقريزي بخطّه على نسخته المنقول عنها هذه النّسخة . وواضح من أحد هوامش النّسخة أنّ نسخة الأصل المنقول منها كانت في حوزة الحافظ ابن حجر العسقلاني - مثل غيرها من أصول المقريزي وخاصّة كتاب « المقفّى الكبير » ( مسوّدة المواعظ والاعتبار 51 ) - فقد جاء على هامش الورقة 214 وفي آخر الحديث على المدارس الصّالحيّة :
« وجد بخطّ مولانا قاضي القضاة ابن حجر على هامش نسخة المصنّف المنقول منها ما نصّه : قرأت بخطّ الشّيخ تقي الدّين السّبكي في مصنّفه الذي يتعلّق بمنع تعدّد الجمعة في البلد الواحد : « خرجت من القاهرة ولا يخطب فيها إلّا في الجامعين الأزهر والحاكم ، ثم بلغني أنّ الجمعة أقيمت بالمدرسة الصّالحيّة » . ومن المعلوم أنّ خروج الشّيخ من مصر كان بعد التاريخ المعيّن هنا بمدّة . انتهى ما ذكره » .
4 - نسخة مكتبة آياصوفيا بإستانبول رقم 3484 وتقع في 178 ورقة ومسطرتها 27 سطرا ، وتبدأ ب « ذكر الدّروب والأزقّة » ( فيما يلي 108 ) وتنتهي بنهاية المجلّد الثّالث « ذكر دولة المماليك الجراكسة » ، وجاء في حرد متنها
( colophon )
ورقة 178 ظ .