تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦

الأشرفيّة

هذا القصر ، المعروف ب « الأشرفيّة » ، أنشأه الملك الأشرف خليل بن قلاوون في سنة اثنتين وتسعين وستّ مائة « 1 » . ولمّا فرغ صنع به مهمّا عظيما « 2 » لم يعمل مثله في الدّولة التّركية «
( a
» ، وختن أخاه الملك النّاصر محمد بن قلاوون وابن أخيه الأمير موسى بن الصّالح عليّ بن قلاوون ، وجمع سائر أرباب الملاهي وجميع الأمراء ، ووقف الخازندارية « 3 » بأكياس الذّهب . فلمّا قام الخاصّكيّة من الأمراء «
( b
» للرّقص ، نثر الخازندارية على كلّ من قام للرّقص حتى فرغ الختان . فأنعم على كلّ أمير من الأمراء بفرس كامل القماش وألبس خلعة عظيمة ، وأنعم على عدّة منهم ؛ كلّ واحد بألف دينار وفرس ، وأنعم على ثلاثين من الأمراء الخاصّكية لكلّ واحد مبلغ خمسة آلاف دينار .
هامش
( aبعد ذلك في مسودة الخطط : « وذلك أنّه كان قد نزل إلى ميدان القبق ، المعروف بالميدان الأسود خارج باب النّصر ، وعمل فيه لعب القبق مدّة ثلاثة أيّام ، تم صعد إلى القلعة ، فلما كان يوم [ بياض سطر ] عمل المهمّ لختان أخيه . . . » .( bالعبارة في بولاق : فلمّا قام الأمراء من الخاصكية . ( 1 ) ابن الفرات : تاريخ الدول والملوك 8 : 169 ؛ العيني : عقد الجمان 3 : 170 ؛ ابن إياس : بدائع الزهور 1 / 1 : 378 ؛ وانظر كذلكBehrens - Abouseif , D . , op . cit . , p . 55 ; Rabbat . N . , op . cit . , pp . 150 - 69، ويرى ناصر ربّاط أنّ المعلم الذي أطلق عليه جومار في نهاية القرن الثامن عشر « بيت يوسف » واعتبره الباحثون ، وعلى الأخصّ كازانوفا ، القصر الأبلق ، ليس إلّا « القاعة الأشرفيّة » . وكانت هذه القاعة تقع في الجهة الجنوبية الغربية للقلعة في مواجهة جامع السّلطان حسن ، فيذكر ابن إياس أنّه في سنة 829 ه / 1426 م نصب شخص بهلوان حبلا من مئذنة السّلطان حسن إلى الأشرفيّة بالقلعة ومشى عليه ! ( بدائع الزهور 2 : 105 ) . وتنسب أيضا إلى الأشرف شعبان قاعة بنفس الاسم كانت داخل دور الحرم ( نفسه 1 / 2 : 183 ) . ( 2 ) المهمّ . مأدبة ضخمة يولمها السلاطين وكبار الأمراء في المناسبات الاجتماعية الخاصّة ، ويولم أحيانا مهمّ يخصّص للنساء فقط إلى جانب المهمّ المخصّص للرجال . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 12 : 80 ، 81 ) . ( 3 ) الخازندار ج . الخازندارية . لفظ مؤلّف من كلمتين : خزانة العربية ودار الفارسية بمعنى ممسك ، أي الموكل بالخزانة المتولّي لأمرها . وموضوع الوظيفة الإشراف على خزائن الأموال السلطانية ، وهي وظيفة محدثة كان يشغلها في بداية الأمر أمير طبلخاناه ، ثم ارتفعت قيمتها فصار يشغلها أمير مائة مقدّم ألف ، وجعلها القلقشندي الوظيفة الثانية عشرة من الوظائف التي يشغلها عسكريون بحضرة السّلطان المملوكي ، وكان يختار لها من بين الخاصّكية . ( القلقشندي : صبح الأعشى 4 : 21 ، 5 : 457 - 463 ؛ ابن شاهين الظاهري : زبدة كشف الممالك 116 ؛ حسن الباشا : الفنون الإسلامية والوظائف 453 - 460 ) .