تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
ومن حقوق القلعة « الإسطبل السّلطاني » « 1 » ، وكان ينزل إليه السّلطان من جانب إيوان القصر . ومن حقوقها أيضا « الميدان » ، وهو فاصل بين الإسطبلات وسوق الخيل من غربيه ، وهو فسيح المدى ، وفيه يصلّي السّلطان صلاة العيدين ، وفيه يلعب بالأكرة مع خواصّه ، وفيه تعمل المدّات أوقات المهمّات أحيانا . ومن رأى القصور والإيوان الكبير والميدان الأخضر والجامع ، يقرّ لملوك مصر بعلوّ الهمم وسعة الإنفاق والكرم «
( a
» « 2 » .

باب الدّرفيل

هذا الباب بجانب خندق القلعة ، ويعرف أيضا بباب المدرّج ، وكان يعرف قديما بباب سارية « 3 » . ويتوصّل إليه من تحت دار الضّيافة ، وينتهى منه إلى [ باب ] القرافة ، وهو فيما بين سور القلعة والجبل « 4 » .
هامش
( aنصّ مسالك الأبصار ، مصدر النقل : « هذه القصور والإيوان الكبير والميدان الأخضر والجامع ، وغالب العمائر الضخمة بالقلّة والقلعة عمارة هذا السّلطان وبناءه مطرّزة الطّرز فيها بألقابه واسمه . . . . تقرّ الملوك بها بعلوّ هممه وسعة إنفاقه وكرمه . ( 1 ) لم يفرد المقريزي فيما يلي « الإسطبل السّلطاني » بمدخل مستقلّ ، ويدلّ على مكانه الآن مجموعة المباني - التي كان بها حتى منتصف القرن العشرين مخازن ورش الجيش المصري بالقلعة - الواقعة على يمين الدّاخل من باب العزب ( الذي كان يسمّى قديما باب الإسطبل ) في المسافة الممتدة بين جامع أحمد أغا قيومجي إلى نهاية الورش من جهاتها الغربية والقبلية والشرقية ؛ علما بأنّ المكان الحالي للإسطبل المذكور ليس في منسوب أرض قلعة الجبل ، بل في مستوى أوطى ممّا عليه القلعة ، ويحيط به السّور الأسفل الغربي المشرف على ميدان صلاح الدّين . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 36 ه 4 ، 12 : 4 ه 1 ) . ( 2 ) ابن فضل اللّه العمري : مسالك الأبصار 83 - 84 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 372 - 373 . ( 3 ) باب الدّرفيل . أحد أبواب القلعة في سورها الشرقي المشرف على جبل المقطّم وطريق صلاح سالم ، وكان يعرف بباب سارية - نسبة إلى مسجد سارية ، المعروف الآن بجامع سليمان باشا ، الواقع في الجهة البحرية الشرقية من قلعة الجبل ( مسجل بالآثار برقم 142 ) - وأقرب باب لهذا الجامع بين القلعة والجبل يقع بين البرجين المعروفين ببرجي الإمام . وعند تجديد السور الشرقي للقلعة في العصر العثماني سدّ هذا الباب بالبناء من الخارج وإن كانت آثاره ما زالت باقية من الداخل وكذلك دهليزه . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 11 : 43 ه 1 ؛ ابن إياس : بدائع الزهور 1 / 1 : 400 ، 1 / 2 : 174 ؛Creswell , K . A . C . , MAEII , p . 36( الترجمة العربية 57 ) ) . ( 4 ) وهو ما يتّفق مع وصف الصّيرفي يقول في حوادث سنة 791 ه : في سابع عشر جمادى الأولى : « رسم بسدّ باب المحروق والباب الجديد والباب المجاور للقلعة المعروف -
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 654 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد