أنشأه وشراه منه القاضي النّبيه ، وقبره به ، وكان القاضي من الأعيان « 1 » . ذكر ذلك الشّريف النّسّابة .
وقال ابن عبد الظّاهر : أخبرني والدي قال : كنّا نطلع إليها - يعني إلى المساجد التي كانت موضع قلعة الجبل - قبل أن تسكن في ليالي الجمع ، نبيت متفرّجين كما نبيت في جواسق الجبل والقرافة « 2 » .
قال كاتبه «
( a
» : وبالقلعة الآن مسجد الرّديني ، وهو أبو الحسن عليّ بن مرزوق بن عبد اللّه الرّديني ، الفقيه المحدّث المفسّر ، كان معاصرا لأبي عمرو عثمان بن مرزوق الحوفي ، وكان ينكر على أصحابه ، وكانت كلمته مقبولة عند الملوك ، وكان يأوي بمسجد سعد الدّولة ثم تحوّل منه إلى مسجد عرف بالرّديني ، وهو الموجود الآن بداخل قلعة الجبل ، وعليه وقف بالإسكندرية . وفي هذا المسجد قبر يزعمون أنّه قبره ، وفي كتب المزارات بالقرافة أنّه دفن بها . وتوفّي سنة أربعين وخمس مائة وقبر بخطّ سارية شرقي تربة الكيزاني «
( b
» ، واشتهر قبره بإجابة الدّعاء عنده «
( c
» « 3 » .
هامش
( aبولاق : مؤلفه .( bبولاق : الكيرواني ، وفي مرشد الزوار : تربة أم مودود وتربة بني درباس .( cفي مرشد الزوار : بإجابة الدعاء بوفاء الدين ، وهنا على هامش آياصوفيا : بياض أربعة أسطر .
( 1 ) قارن مع ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 131 - 132 ؛ المقريزي : مسودة الخطط 141 ظ .
( 2 ) نفسه 131 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 368 ؛ المقريزي : مسودة الخطط 141 ظ .
( 3 ) هذا النّصّ نقلا عن الموفّق بن عثمان : مرشد الزوار 605 ؛ وكان هذا المسجد بين آدر الحريم السلطانية ، قال ابن عبد الظاهر : « قال لي والدي - رحمه اللّه - عرض عليّ الملك الكامل إمامته ، فامتنعت لكونه بين آدر الحريم » .
( القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 368 ) .