فاسقني « ( a » بالكبار مترعة * فهنّ أشقى « ( b » لشدّة العطش « 1 »
وقال أيضا :
[ البسيط ]
علّل فؤادك باللّذّات والطّرب * وباكر الرّاح بالنايات والنّخب
أما ترى البركة الغنّاء لابسة * وشيا من النّور حاكته يد السّحب
وأصبحت من جديد الرّوض « ( c » في حلل * قد أبرز القطر منها كل محتجب
من سوسن شرق بالطّلّ محجره * وأقحوان شهيّ الظّلم والشنب
فانظر إلى الورد يحكي خدّ محتشم * ونرجس ظلّ يبدي لحظ مرتقب
والنّيل من ذهب يطفو على ورق * والرّاح من ورق يطفو على ذهب
وربّ يوم نقعنا فيه غلّتنا * بجاحم من فم الأبريق ملتهب
شمس من الراح حيّانا بها قمر * موف على غصن يهتزّ في كثب
أرخى ذوائبه وانهزّ منعطفا * كصعدة الرّمح في مسودّة العذب
فاطرب ودونكها فاشرب فقد بعثت * على التّصابي دواعي اللّهو والطّرب « 2 »
وقال :
[ ]
يا نزهة الرّصد المصري قد جمعت * من كلّ شيء حلا في جانب الوادي
فذا غدير وذا روض وذا جبل * والضّبّ والنّون والملّاح والحادي
وقال إبراهيم بن الرّقيق في « تاريخه » « 3 » : حدّثني محمد الكهيني - وكان أديبا فاضلا قد سافر ورأى بلدان المشرق - قال : ما رأيت قطّ أجمل من أيّام النّوروز والغطاس والميلاد والمهرجان وعيد
هامش
( aالرسالة : واسقني .( bالرسالة : أروى .( cالرسالة : النبت .
( 1 ) أمية بن عبد العزيز : الرسالة المصرية 20 - 21 ؛ ياقوت : معجم الأدباء 7 : 65 - 66 ، معجم البلدان 1 : 402 ؛ ابن دقماق : الانتصار 4 : 56 .
( 2 ) نفسه 21 ؛ ابن دقماق : الانتصار 4 : 56 - 57 وتنقص عنده الأبيات الأربعة الأخيرة .
( 3 ) أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم المعروف بالرّقيق القيرواني ، شاعر ومؤرّخ من أهل القيروان بإفريقية ، عمل بديوان الإنشاء الصّنهاجي أكثر من عشرين سنة ، وقدم مصر في سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة بهديّة من نصير الدّولة باديس بن زيري إلى الحاكم بأمر اللّه الفاطمي ، وتؤرّخ قصيدة له قالها في مصر في هذه السنة هذه السّفارة ( فيما تقدم 1 : 370 ) . ويعتقد أنّ الرّقيق القيرواني مات معمّرا ربّما بعد -