تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وحسن منظرها ، وتأنّق الباعة في تنضيضها ، واحتفافها بالرّياحين والأزهار . وما بين الحوانيت مشقوف حتى لا يصل إلى الفواكه حرّ الشّمس . ولا يزال ذلك الموضع غضّا طريّا ، إلّا أنّه قد اختلّ منذ سنة ستّ وثمان مائة ، وفيه بقيّة ليست بذاك ، ولم تزل إلى أن هدم علوّ الفندق وما بظاهره من الحوانيت في يوم السبت سادس عشر شعبان سنة / إحدى وعشرين وثمان مائة . وذلك أنّ الجامع المؤيّدي جاءت «
( a
» شبابيكه الغربية من جهة دار التّفّاح ، فعمل فيها كما صار يعمل في الأوقاف ، وحكم باستبدالها ، ودفع في ثمن نقضها ألف دينار إفريقيّة عنها مبلغ ثلاثين ألف مؤيّدي فضّة ، ويتحصّل من أجرتها إلى أن ابتدئ بهدمها في كلّ شهر سبعة آلاف درهم فلوسا : عنها ألف مؤيّدي . فاستشنع هذا الفعل . ومات الملك المؤيّد ولم تكمل عمارة الفندق .
وكالة باب الجوّانيّة «
( b
» هذه الوكالة تجاه باب حارة الجوّانيّة من القاهرة «
c )
» وبجوار درب الرّشيدي فيما بينه وبين وكالة قوصون يفصل بينهما الشّارع المسلوك فيه إلى جملون ابن صيرم ودرب الفرحية «
( c
» . كان موضعها عدّة مساكن ، فابتدأ الأمير جمال الدّين محمود بن علي الأستادّار بهدمها في يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وسبع مائة ، وبناها فندقا وربعا بأعلاه . فلمّا كملت رسم الملك الظّاهر برقوق أن تكون دار وكالة يرد إليها ما يصل إلى القاهرة ، وما يرد من صنف متجر الشّام في البحر كالزّيت والرّبّ والدّبس ، ويصير ما يرد في البرّ يدخل به على عادته إلى وكالة قوصون ، وجعلها وقفا على المدرسة الخانقاه التي أنشأها بخطّ بين القصرين ، فاستمرّ الأمر على ذلك إلى اليوم « 1 » .
هامش
( aبولاق : جاء .( bمسودة الخطط : الوكالة المستجدة .( c - cهذه العبارة من مسودة الخطط ، وعوضها في النسخ : فيما بين درب الرشيدي ووكالة قوصون . ( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 32 ظ .