تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ثم عرفت هذه الدّار ببيت الأمير جركتمر بن بهادر المذكور ، وكان خصيصا بالأمير قوصون ، فبعثه لقتل السّلطان الملك المنصور أبي بكر بن الملك النّاصر محمد بن قلاوون ، لمّا نفاه إلى مدينة قوص بعد خلعه ، فتولّى قتله . فلمّا قبض على قوصون ، قبض على جركتمر في ثاني شعبان سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة ، وقتل بالإسكندرية هو وقوصون في ليلة الثلاثاء ثامن عشر شوّال « 1 » تولّى قتلهما الأمير ابن طشتمر طللية وأحمد بن صبح . وكان جركتمر هذا فيه أدب / وحشمة ، وأوّل أمره كان من أصحاب الأمير بيبرس الجاشنكير فقدّمه وأعطاه إمرة عشرة ، ثم اتّصل بالأمير أرغون النّائب فأعطاه إمرة طبلخاناة ، وكان يلعب الأكرة ويجيد في لعبها إلى الغاية « 2 » . ثم عرفت هذه الدّار بالأمير سيف الدّين بهادر المنجكي أستادّار الملك الظّاهر برقوق ، لسكنه بها وتجديد عمارتها ، وأنشأ بجوارها حمّاما ، وكانت وفاته يوم الاثنين الثاني من جمادى الآخرة سنة تسعين وسبع مائة « 3 » . وهذه الدّار باقية إلى اليوم يسكنها الأمراء .

دار البقر

هذه الدّار خارج القاهرة فيما بين قلعة الجبل وبركة الفيل ، بالخطّ الذي يقال له اليوم حدرة البقر ، كانت دارا للأبقار التي برسم السّواقي السّلطانية ، ومنشرا للزّبل وفيه ساقية « 4 » . ثم إنّ الملك
هامش
( 1 ) الأمير سيف الدّين جركتمر بن بهادر رأس نوبة ، المتوفى سنة 742 ه / 1438 م . ( المقريزي : المقفى الكبير 3 : 21 - 22 ، السلوك 2 : 605 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 2 : 70 ) . ( 2 ) المقريزي : مسودة المواعظ 398 - 400 . ( 3 ) الأمير سيف الدّين بهادر المنجكي - نسبة إلى معتقه الأمير منجك اليوسفي - أستادّار السلطان الظاهر برقوق ، المتوفى سنة 790 ه / 1388 م . ( راجع ، ابن الفرات : تاريخ الدول والملوك 9 : 43 ؛ المقريزي : السلوك 3 : 587 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 2 : 30 ، إنباء الغمر 1 : 358 ؛ أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 11 : 316 ، المنهل الصافي 3 : 435 - 436 ؛ الصيرفي : نزهة النفوس 1 : 180 ) . ( 4 ) تعرف دار البقر أيضا في المصادر ب « بيت طشتمر السّاقي حمّص أخضر » أحد آخر من أقام بها . ويدلّ على موضع هذه الدّار المنطقة التي تحدّ الآن من الغرب بشارع الحلمية ، فيما بين زاوية الشيخ عبد اللّه وبين شارع المظفّر ، ومن الجنوب شارع المظفّر ( وهو الذي حلّ محل الشارع الذي ذكره المقريزي باسم حدرة البقر ) ، ومن الشرق بحارة رفعت ، ومن الشمال خطّ تصوّري يمتد من نهاية حارة رفعت إلى زاوية الشيخ عبد اللّه السابق ذكرها . وكان يدخل في هذه المنطقة كذلك دار علي باشا مبارك التي زالت آثارها اليوم . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 122 ه 1 تعليقات رمزي بك ؛ ابن إياس : بدائع الزهور 3 : 300 ، 4 : 347 ، 411 ؛ علي مبارك : الخطط التوفيقية 2 : 44 ( 157 - 158 ) ) .