تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فلمّا مات الملك النّاصر محمد بن قلاوون ، وقام في الملك من بعده ابنه الملك المنصور أبو بكر ابن محمد ، قلّد الوزارة بالدّيار المصرية للأمير نجم الدّين محمود وزير بغداد في يوم الاثنين ثالث عشر المحرّم سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة ، وبنى له دار الوزارة بقلعة الجبل - وأدركناها دار النّيابة - وعمل له فيها شبّاك يجلس فيه . وكان هذا قد أبطله الملك النّاصر محمد ، وخربت قاعة الصّاحب « 1 » . فلم يزل إلى أن صرف في أيّام الملك الصّالح إسماعيل بن محمد بن قلاوون عن الوزارة بالأمير ملكتمر السّرجواني في مستهلّ رجب سنة ثلاث وأربعين وسبع مائة ، ثم أعيد في آخر ذي الحجّة بعد تمنّع منه ، واشترط أن يكون جمال الكفاة ناظر الخاصّ معه صفة مشير ، فأجيب إلى ذلك . فلمّا قبض على جمال الكفاة ، صرف وزير بغداد ، وولي بعده الوزارة الأمير سيف الدّين أيتمش النّاصريّ في يوم الأربعاء ثاني عشرين ربيع الآخر سنة خمس وأربعين ، بحكم استعفائه منها . فباشرها أيتمش قليلا ، وسأل أن يعفى من المباشرة ، فأعفي وذلك لقلّة المتحصّل وكثرة المصروف في الإنعام على الجواري والخدّام وحواشيهم . وكانت الكلف في كلّ سنة ثلاثين ألف ألف دينار ، والمتحصّل خمسة عشر ألف ألف بحقّ «
( a
» النّصف . ومرتّب السّكّر في شهر رمضان كان ألف قنطار ، فبلغ ثلاثة آلاف قنطار .

رحبة الجامع الحاكمي

هذه الرّحبة من غير قاهرة المعزّ التي وضعها القائد جوهر ، وكانت من جملة الفضاء الذي كان بين باب النّصر والمصلّى ، فلمّا زاد أمير الجيوش بدر الجمالي في مقدار السّور ، صارت من داخل باب النّصر الآن . وكانت كبيرة فيما بين الحجر والجامع الحاكمي ، وفيما بين باب النّصر القديم وباب النّصر الموجود الآن ، ثم بني فيها المدرسة القاصديّة التي هي تجاه الجامع وما في صفّها إلى حمّام
هامش
( aبولاق : نحو . النجوم الزاهرة 10 : 183 . ( 1 ) فيما يلي 695 ، 724 .