عند خزانة البنود . وبينها وبين رحبة باب العيد خزانة البنود والسّفينة «
( a
» « 1 » .
وكان السّالك من باب الدّيلم - الذي هو اليوم المشهد الحسيني - إلى خزانة البنود يمرّ في هذه الرّحبة ، ويصير سور القصر على يساره ، والمناخ ودار أفتكين على يمينه ، ولا يتّصل بالقصر بنيان ألبتّة .
وما زالت هذه الرّحبة باقية إلى أن خرب القصر بفناء أهله ، فاختطّ النّاس فيها شيئا بعد شيء ، حتى لم يبق منها سوى قطعة صغيرة تعرف برحبة الأيدمري « 2 » .
رحبة الجامع الأزهر
هذه الرّحبة كانت أمام الجامع الأزهر ، وكانت كبيرة جدا تبتدئ من خطّ إسطبل الطّارمة إلى الموضع الذي فيه مقعد الأكفانيين اليوم «
( b
» ، ومن باب الجامع البحريّ إلى حيث الخرّاطين ، ليس بين هذه الرّحبة ورحبة قصر الشّوك سوى إسطبل الطّارمة . فكان الخلفاء حين يصلّون بالنّاس بالجامع الأزهر ، تترجّل العساكر كلّها ، وتقف في هذه الرّحبة حتى يدخل الخليفة إلى الجامع .
وسيأتي ذكر ذلك إن شاء اللّه عند ذكر الجوامع « 3 » .
ولم تزل هذه الرّحبة باقية إلى أثناء الدّولة الأيّوبية ، فشرع النّاس في العمارة بها إلى أن بقي منها ، قدّام باب الجامع البحري ، هذا القدر اليسير « 4 » .
رحبة الحلّي
هذه الرّحبة الآن من خطّ الجامع الأزهر ، ومن بقيّة رحبة الجامع التي تقدّم ذكرها . عرفت بالقاضي نجم الدّين أبي العبّاس أحمد بن شمس الدّين عليّ بن نصر اللّه بن مظفّر الحلّي التّاجر العدل «
( c
» لأنّها تجاه داره ، وتوفي «
( d
» « 5 » .
هامش
( aبولاق : السقيفة .( bالنص في المسودة : وإلى أن تعطف إلى جهة المكان المعروف الآن بدرب الصّدر والأكفانيين .( cبولاق : العادل .( dزيادة من المسودة وبعدها بياض .
حارة قصر الشوق ، ومن الشمال حارة الزاوية وحارة المبيضة . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 4 : 50 ه 2 ) .
( 1 ) فيما تقدم 2 : 345 - 348 ، 395 - 401 .
( 2 ) المقريزي : مسودة الخطط 12 و .
( 3 ) فيما يلي 2 : 280 - 282 .
( 4 ) المقريزي : مسودة الخطط 12 و .
( 5 ) نفسه 12 ظ .