تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

ذكر الرّحاب

الرّحبة - بإسكان الحاء وفتحها - الموضع الواسع ، وجمعها رحاب . اعلم أنّ الرّحاب كثيرا ما «
( a
» تتغيّر إمّا بأن يبنى فيها فتذهب ويبقى اسمها ، أو يبنى فيها ويذهب اسمها ويجهل ، وربّما انهدم بنيان وصار موضعه رحبة أو دارا أو مسجدا . والغرض ذكر ما فيه فائدة .

رحبة باب العيد

هذه الرّحبة كان أوّلها من باب الرّيح - أحد أبواب القصر ، الذي أدركنا هدمه على يد الأمير جمال الدّين الأستادّار في سنة إحدى عشرة وثمان مائة - «
b )
» وفي مكانه الآن القيساريّة المستجدّة برحبة باب العيد «
( b
» وإلى خزانة البنود . وكانت رحبة عظيمة في الطّول والعرض ، غاية في الاتّساع ، يقف فيها العساكر ، فارسها وراجلها في أيّام مواكب الأعياد ينتظرون ركوب الخليفة وخروجه من باب العيد ، ويذهبون في خدمته لصلاة العيد بالمصلّى خارج باب النّصر ، ثم يعودون إلى أن يدخل من الباب المذكور إلى القصر . وقد تقدّم ذكر ذلك « 1 » . ولم تزل هذه الرّحبة خالية من البناء إلى ما بعد الستّ مائة من الهجرة ، فاختطّ فيها النّاس وعمّروا فيها الدّور والمساجد وغيرها ، فصارت خطّة كبيرة من أجلّ أخطاط القاهرة ، وبقي اسم رحبة باب العيد باقيا عليها لا تعرف إلّا به « 2 » .

رحبة قصر الشوك

هذه الرّحبة كانت قبليّ القصر الكبير الشّرقي ، في غاية الاتّساع كبيرة المقدار . وموضعها من حيث دار الأمير الحاج آل ملك بجوار المشهد الحسيني والمدرسة الملكية إلى باب قصر الشّوك
هامش
( aبولاق : كثيرة لا .( b - bإضافة من مسودة الخطط . ( 1 ) فيما تقدم 2 : 478 - 494 . ( 2 ) المقريزي : مسودة الخطط 12 و - ظ . وكانت تقع في المنطقة التي تحدّ الآن من الغرب بشارع حبس الرّحبة وشارع بيت المال ، ومن الجنوب بشارع قصر الشوق ، ومن الشرق -