أخوه ومن شرف بحضوره ؛ وفي آخرها فرّق منها ما جرت به العادة على سبيل البركة « 1 » .
وقال في سنة ثمان عشرة وخمس مائة : ووصلت الكسوة المختصّة بفتح الخليج ، وهي برسم الخليفة تختان ضمنهما بدلتان : إحداهما منديلها وثوبها طميم برسم المضيّ ، والأخرى جميعها حريري برسم العود . وكذلك ما يخصّ إخوته وجهاته بدلتان مذهّبتان ، وأربع حلل مذهّبة . وبرسم الوزير بدلة موكبية مذهّبة . وبرسم جهته حلّة مذهّبة في تخت . وهؤلاء المميّزون لكلّ منهم تخت ، وبقيّة ما يخصّ المستخدمين وابن أبي الرّدّاد في تخوت ، كلّ تخت فيه عدّة بدلات .
وحضر متولّى الدّفتر ، واستأذن على ما يحمل برسم الخليفة ، وما يفرّق وما يفصّل برسم الخلع ، وما يخرج من حاصل الخزائن غير الواصل ، وهو ما يفصّل برسم الغلمان الخاصّ عن سبع مائة قباء خمس مائة وشقّتان سقلاطون داري ، وبرسم رؤساء العشاري من الشّقق الدّمياطي والمناديل السّوسي والفوط الحرير الحمر «
a
» ، وبرسم النّواتية التي برسم الخاصّ من العشاريّة من الشّقق الإسكندراني والكلّوتات .
فوقّع بإنفاق جميع ذلك وتفصيل ما يجب منه ، ثم ابتيع ذلك بمطالعة ثانية ، برسم ما هو مستمرّ العموم من الهبة «
b
» العين والورق للموسم المذكور ، وهو من العين أربعة آلاف وخمس مائة / دينار ، ومن الورق خمسة عشر ألف درهم . فوقعّ بإطلاق ذلك . وذكر تفصيل الكسوات والهبات بأسماء أربابها .
وحضر متولّي المائدة الآمرية بمطالعة يستدعي ما جرت به العادة في هذا الموسم من الحيوان والضّأن والبقر ، وغير ذلك من الأصناف ، برسم التفرقة والأسمطة . وحضر متولّي دار التّعبئة يستدعي ما يبتاع به الثّمرة والزّهرة وهبة «
c
» المتعيّنين لتعبئة السّكّرة ، لأجل حلول الرّكاب بها ومقامه فيها ، وتعبئة جميع مقاصيرها التي برسم الأستاذين والأصحاب والحواشي ، وهو مائة دينار ، فوقّع بإطلاقها .
وفي العاشر من الشهر المذكور - يعني شهر رجب - وفّى النّيل ستة عشر ذراعا ، فتوجّه المأمون إلى صناعة العمائر بمصر ، ورميت العشاريّات بين يديه ، وقد جدّدت وزيّنت جميعها بالسّتور
هامش
(a) بولاق : الأحمر .
(b) بولاق : النقد .
(c) بولاق : هيئة .
( 1 ) ابن المأمون : أخبار مصر 71 - 73 .