تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ببطن البقرة ، فيرى الجالس في قصر اللّؤلؤة جميع أرض الطّبّالة وسائر أرض اللّوق وما هو من قبليها ، ويرى بحر النّيل من وراء البساتين . قال ابن ميسّر : هذه المنظرة بناها العزيز باللّه ، ولمّا ولي برجوان وزارة الحاكم بأمر اللّه ، بعد أمين الدّولة ابن عمّار الكتاميّ ، سكن بمنظرة اللّؤلؤة في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة إلى أن قتل « 1 » . وفي السّادس والعشرين من ربيع الآخر سنة اثنتين وأربع مائة ، أمر الحاكم بأمر اللّه بهدم اللّؤلؤة ونهبها ، فهدمت ونهبت وبيع ما فيها . وقال المسبّحي / : وفي سادس عشري ربيع الآخر - يعني سنة اثنتين وأربع مائة - أمر الحاكم بأمر اللّه بهدم الموضع المعروف باللّؤلؤة على الخليج موازاة المقس ، وأمر بنهب أنقاضه ، فنهبت كلّها ، ثم قبض على من وجد عنده شيء من نهب أنقاض اللّؤلؤة واعتقلوا « 2 » . وقال ابن المأمون : ولمّا وقع الاهتمام بسكن اللّؤلؤة والمقام فيها مدّة النّيل على الحكم الأوّل - يعني قبل وزارة أمير الجيوش بدر وابنه الأفضل - أمر بإزالة ما لم تكن العادة جارية به من مضايقتها بالبناء « 3 » . ولمّا بدت زيادة النّيل ، وعوّل الخليفة الآمر بأحكام اللّه على السّكن باللّؤلؤة ، أمر الأجلّ الوزير المأمون بأخذ جماعة الفرّاشين ، الموقوفين برسم خدمتها ، بالمبيت بها على سبيل الحراسة لا على سبيل السّكن بها ، «
a
» ثم أحضر وكيله أبا البركات محمد بن عثمان وأمره أن يمضي إلى داري الفلك والذّهب اللتين على شاطئ الخليج ويصلح ما فسد منهما ويضيف إليهما دار الشّابورة «
a
» . وعندما بلغ النّيل ستة عشر ذراعا أمر بإخراج الخيم ؛ وعندما قارب النّيل الوفاء تحوّل الخليفة في اللّيل من قصوره ، بجميع جهاته وإخوته وأعمامه والسّيّدات كرائمه وعمّاته ، إلى اللّؤلؤة ، وتحوّل المأمون إلى دار الذّهب « 4 » ، وأسكن الشّيخ أبا الحسن محمد بن أبي أسامة الغزالة على شاطئ
هامش
(a - a) إضافة من المسودة . ( 1 ) هذا النّصّ في الجزء الأول من تاريخ ابن ميسر الذي لم يصل إلينا . مما يدل على أن ابن ميسر تناول الفترة التي دوّنها المسبّحي ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 280 . ( 2 ) المسبحي : أخبار مصر 30 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 280 . ( 3 ) فيما يلي 2 : 24 . ( 4 ) دار الذهب . انظر فيما يلي 2 : 63 .