تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

القاعة

وكان من جملة القصر الغربي قاعة كبيرة - هي الآن المارستان المنصوري حيث المرضى - كانت سكن ستّ الملك أخت الحاكم بأمر اللّه « 1 » وكانت أحوالها متّسعة جدّا . قال في كتاب « الذّخائر والتّحف » : وأهدت / السّيّدة الشّريفة ستّ الملك «
a
» أخت الحاكم بأمر اللّه إلى أخيها في «
a
» يوم الثلاثاء التاسع من شعبان سنة سبع وثمانين وثلاث مائة ، هدايا من جملتها ثلاثون فرسا بمراكبها ذهبا ، منها مركب واحد «
b
» مرصّع ومركب من حجر البلّور ، وعشرون بغلة بسروجها ولجمها ، وخمسون خادما منهم عشرة صقالبة ، ومائة تخت من أنواع الثّياب وفاخرها ، وتاج مرصّع بنفيس الجوهر وبديعه ،
هامش
(a) ساقطة من بولاق . (b) نهاية نسخة الظاهرية ( ظ ) . ( 1 ) حفظت لنا بقايا هذه القاعة بسبب اتصالها بمجموعة قلاوون الأثرية ، قبة ومدرسة ومارستان ، ( فيما يلي 2 : 379 - 382 ، 406 ) . ففي خلال الحفائر التي قام بها هرتس باشا في مطلع القرن العشرين في المارستان المنصوري كشفت قاعة ست الملك ، الأمر الذي مكّن بعد ذلك كلّا من ألبير جابرييل وإدموند بوتي من إعادة بناء التخطيط الأصلي لهذه القاعة التي تتكون من نظام هندسي قائم على محورين متعامدين يلتقيان في وسط « صحن » مكشوف مستطيل ، في كل جنب من جوانبه « رواق » ذو ثلاث فتحات تختلف في الضيق والسعة ، فالفتحة الوسطى أوسع من الفتحتين الجانبيتين ويفصلها عنهما كتفان مبنيان بالآجر ، ويتراوح عرض هذا الرواق بين متر وثمانين سم ومترين . وفي سمت الرواق « القاعة » ، وهي قاعة كبيرة مستطيلة وتكتنفها من جانبها حجرتان صغيرتان منعزلتان عنها . وفي الجوانب الثلاثة الأخرى من الصّحن - في محور كل جانب - « أواوين » تختلف في الامتداد إلى الداخل . وأطلق الباحثون على هذا