وأنت خارج من حزب اللّه وحزب أوليائه «
a
» وداخل في حزب الشّيطان وحزب أوليائه «
a
» ، وخذلك اللّه خذلانا بيّنا يعجّل لك بذلك النّقمة والعقوبة والمصير إلى نار جهنّم التي ليس للّه فيها رحمة ، وأنت بريء من حول اللّه وقوّته ملجأ إلى حول نفسك وقوّتك ، وعليك لعنة اللّه التي لعن اللّه بها إبليس وحرّم عليه بها الجنّة وخلّده في النّار ، إن خالفت شيئا من ذلك ، ولقيت اللّه يوم تلقاه وهو عليك غضبان .
وللّه عليك أن تحجّ إلى بيته الحرام ثلاثين حجّة حجّا واجبا ماشيا حافيا ، لا يقبل اللّه منك إلّا الوفاء بذلك . وكل ما تملك في الوقت الذي تخالفه فيه ، فهو صدقة على الفقراء والمساكين الذين لا رحم بينك وبينهم ، لا يأجرك اللّه عليه ، ولا يدخل عليك بذلك منفعة . / وكلّ مملوك لك من ذكر أو أنثى في ملكك ، أو تستفيده إلى وقت وفاتك ، إن خالفت شيئا من ذلك ، فهم أحرار لوجه اللّه عزّ وجلّ . وكلّ امرأة لك أو تتزوّجها إلى وقت وفاتك ، إن خالفت شيئا من ذلك ، فهنّ طوالق ثلاثا بتّة ، طلاق الحرج لا مثنويّة «
b
» لك ولا خيار ولا رجعة ولا مشيئة . وكلّ ما كان لك من أهل ومال وغيرهما ، فهو عليك حرام ، وكلّ ظهار فهو لازم لك .
وأنا المستحلف لك لإمامك وحجّتك ، وأنت الحالف لهما . وإن نويت أو عقدت أو أضمرت خلاف ما أحملك عليه وأحلّفك به ، فهذه اليمين من أوّلها إلى آخرها مجدّدة عليك لازمة لك ، ولا يقبل اللّه منك إلّا الوفاء بها ، والقيام بما عاهدت بيني وبينك ، قل نعم ، فيقول :
نعم « 1 » .
ولهم مع ذلك وصايا كثيرة أضربنا عنها خشية الإطالة ، وفيما ذكرنا لمن عقل كفاية «
c
» .
هامش
(a - a) ساقطة من بولاق .
(b) بولاق : مثوبة .
(c) بولاق : وفيما ذكرناه كفاية لمن عقل .
( 1 ) المقريزي : مسودة المواعظ 106 - 111 .