سنة اثنتي عشرة وسبع مائة . وحدّ هذه الجهة طولا / من باب القلعة المعروف بباب السّلسلّة « 1 » إلى ما يحاذي مسجد تبر في سفح الجبل . وحدّها عرضا فيما بين سور القاهرة والجبل .
« والجهة الغربيّة » فأكثر العمائر بها لم تحدث أيضا إلّا بعد سنة اثنتي عشرة وسبع مائة ، وإنّما كانت بساتين وبحرا . وحدّ هذه الجهة طولا من منية السّيرج إلى منشأة المهراني بحافّة بحر النّيل .
وحدّها عرضا من باب القنطرة وباب الخوخة وباب سعادة إلى ساحل النّيل .
وهذه الأربع جهات من خارج السّور يطلق عليها « ظاهر القاهرة » .
وتحوي مصر والقاهرة من الجوامع والمساجد والمدارس والزّوايا والرّبط ، والدّور العظيمة والمساكن الجليلة ، والمناظر البهجة والقصور الشّامخة ، والبساتين الفخرة «
a
» ، والحمّامات العامرة «
b
» ، والقياسر المعمورة بأصناف الأنواع ، والأسواق المملوءة ممّا تشتهي الأنفس ، والخانات المشحونة بالواردين ، والفنادق الكاظّة بالسّكّان ، والتّرب التي تحكي القصور ، ما لا يمكن حصره ، ولا يعرف ما هو قدره . إلّا أنّ قدر ذلك - بالتقريب الذي يصدقه الاختبار - طولا بريد أو ما يزيد «
c
» عليه ، وهو من مسجد تبر إلى بساتين الوزير قبليّ بركة الحبش ، وعرضا يكون نصف بريد فما فوقه ، وهو من ساحل النّيل إلى الجبل .
ويدخل في هذا الطّول والعرض بركة الحبش وما دار بها ، وسطح الجرف المسمّى بالرّصد ، ومدينة الفسطاط التي يقال لها مدينة مصر ، والقرافة الكبرى والقرافة «
d
» الصّغرى ، وجزيرة الحصن المعروفة اليوم بالرّوضة ، ومنشأة المهراني ، وقطائع ابن طولون التي تعرف الآن بحدرة ابن قميحة ، وخطّ جامع ابن طولون ، والرّميلة تحت القلعة ، والقبيبات وقلعة الجبل ، والميدان الأسود - الذي هو اليوم مقابر أهل القاهرة - خارج باب البرقيّة إلى قبّة النّصر ، والقاهرة المعزّيّة وهو ما دار عليه السّور الحجر ، والحسينيّة والرّيدانيّة ، والخندق وكوم الرّيش وجزيرة الفيل ، وبولاق ، والجزيرة الوسطى المعروفة بجزيرة أروى ، وزريبة قوصون ، وحكر ابن الأثير ، ومنشأة الكتّاب «
e
» ، والأحكار التي فيما بين القاهرة وساحل النّيل ، وأراضي اللّوق ، والخليج الكبير الذي تسمّيه العامّة
هامش
(a) بولاق : النضرة .
(b) بولاق : الفاخرة .
(c) بولاق : بريدا وما يزيد .
(d) ساقطة من بولاق .
(e) بولاق :
الكاتب .
( 1 ) انظر عن باب السلسلة فيما يلي 2 : 204 ومسّودة المواعظ 34 ه 2 .