والخراج . فواقع أهل الحوف ، وانهزم عنه الجند فبقي في نحو المائتين ، فحمل بهم وهزم القوم من أرض الجبّ إلى غيفا «
a
» ، وبعث إلى الفسطاط بثمانين رأسا وقدم . فرجع أهل الحوف ، ومنعوا الخراج . فخرج ليث إلى الرّشيد ، وسأله أن يبعث معه بالجيوش ، فإنّه لا يقدر على استخراج الخراج من أهل الأحواف إلّا بجيش « 1 » .
فرفع محفوظ بن سليمان أنّه يضمن خراج مصر عن آخره بغير سوط ولا عصا . فولّاه الرّشيد الخراج ، وصرف ليثا عن الصّلاة والخراج ، وبعث أحمد بن إسحاق على الصّلاة مع محفوظ .
وكانت ولاية ليث أربع سنين وسبعة أشهر « 2 » .
فولي أحمد بن إسماعيل بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس ، من قبل الرّشيد ، على الصّلاة والخراج . وقدم لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين ، ثم صرف لثمان عشرة خلت من شعبان سنة تسع وثمانين ، فولي سنتين وشهرا ونصفا « 3 » .
ثم ولي عبد اللّه «
b
» بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس على الصّلاة ، واستخلف لهيعة بن عيسى بن لهيعة الحضرميّ ، ثم قدم للنصف من شوّال . وصرف لإحدى عشرة بقيت من شعبان سنة تسعين ومائة وخرج ، واستخلف هاشم بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن معاوية بن حديج « 4 » .
فولي الحسين بن جميل ، من قبل الرّشيد ، على الصّلاة ، وقدم لعشر خلون من رمضان ، ثم جمع له الخراج مع الصّلاة في رجب سنة إحدى وتسعين « 5 » .
وخرج أهل الحوف ، وامتنعوا من / أداء الخراج . وخرج أبو النّداء بأيلة في نحو ألف رجل ، فقطع الطّريق بأيلة وشعيب ومدين ، وأغار على بعض قرى الشّام ، وضوى إليه من جذام جماعة ، فبلغ من النّهب والقتل مبلغا عظيما .
فبعث الرّشيد من بغداد جيشا لذلك ، وبعث الحسين بن جميل من مصر عبد العزيز بن الوزير ابن ضابئ الجروي في عسكر . فالتقى العسكران بأيلة ، فظفر عبد العزيز بأبي النّداء . وسار
هامش
(a) الأصل وبولاق : غيفة .
(b) بولاق : عبيد اللّه .
( 1 ) الكندي : ولاة مصر 166 .
( 2 ) نفسه 167 .
( 3 ) نفسه 167 .
( 4 ) نفسه 168 .
( 5 ) نفسه 168 - 169 .