ثم ولي إبراهيم بن صالح بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس ثانيا من قبل الرّشيد ، فكتب إلى عسّامة بن عمرو فاستخلفه . ثم قدم نصر بن كلثوم خليفته على الخراج مستهلّ ربيع الأوّل .
وتوفّي عسّامة لسبع بقين من ربيع الآخر ، فقدم روح بن روح بن زنباع خليفة لإبراهيم على الصّلاة والخراج . ثم قدم إبراهيم للنصف من جمادى الأولى ، وتوفّي وهو وال لثلاث خلون من شعبان . فكان مقامه بمصر شهرين / وثمانية عشر يوما . وقام بالأمر بعده ابنه صالح بن إبراهيم ، مع صاحب شرطته خالد بن يزيد « 1 » .
ثم ولي عبد اللّه بن المسيّب بن زهير بن عمرو الضّبّي ، من قبل الرّشيد ، على الصّلاة لإحدى عشرة بقيت من رمضان سنة ستّ وسبعين ومائة ، وصرف في رجب سنة سبع وسبعين ومائة « 2 » .
فولي إسحاق بن سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس ، من قبل الرّشيد ، على الصّلاة والخراج مستهلّ رجب . فكشف أمر الخراج ، وزاد على المزارعين زيادة أجحفت بهم . فخرج عليه أهل الحوف ، فحاربهم فقتل كثير من أصحابه . فكتب إلى الرّشيد بذلك ، فعقد لهرثمة بن أعين في جيش عظيم وبعث به ، فنزل الحوف ، فتلقّاه أهله بالطّاعة وأذعنوا ، فقبل منهم واستخرج الخراج كلّه . فكان صرف إسحاق في رجب سنة ثمان وسبعين ومائة « 3 » .
فولي هرثمة بن أعين من قبل الرّشيد ، على الصّلاة والخراج لليلتين خلتا من شعبان ، ثم سار إلى إفريقيّة لثنتي عشرة خلت من شوّال ، فأقام بمصر شهرين ونصفا « 4 » .
ثم ولي عبد الملك بن صالح بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس ، من قبل الرّشيد ، على الصّلاة والخراج . فلم يدخل مصر ، واستخلف عبد اللّه بن المسيّب بن زهير الضّبّي ، وصرف في سلخ سنة ثمان وسبعين ومائة « 5 » .
فولي عبيد اللّه بن المهدي محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عبّاس ، من قبل الرّشيد ، على الصّلاة والخراج في يوم الاثنين لثنتي عشرة خلت من المحرّم سنة تسع وسبعين ومائة ، فاستخلف ابن المسيّب ، ثم قدم لإحدى عشرة خلت من ربيع الأوّل ، وصرف في شهر رمضان ، فولي تسعة أشهر ، وخرج من مصر لليلتين خلتا من شوّال « 6 » .
هامش
( 1 ) الكندي : ولاة مصر 159 - 160 .
( 2 ) نفسه 160 .
( 3 ) نفسه 160 - 161 .
( 4 ) نفسه 161 .
( 5 ) نفسه 162 .
( 6 ) نفسه 162 .