وولي الحوثرة بن سهيل بن العجلان الباهلي ، فسار إليها في آلاف ، وقدم أوّل المحرّم وقد اجتمع الجند على منعه ، فأبى عليهم حفص ، فخافوا حوثرة وسألوه الأمان ، فأمّنهم . ونزل ظاهر الفسطاط وقد اطمأنّوا إليه ، فخرج إليه حفص ووجوه الجند ، فقبض عليهم وقيّدهم ، فانهزم الجند « 1 » .
ودخل ومعه «
a
» عيسى بن أبي عطاء على الخراج لثنتي عشرة خلت من المحرّم ، وبعث في طلب رؤساء الفتنة ، فجمعوا له وضرب أعناقهم ، وقتل حفص بن الوليد « 2 » .
ثم صرف في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وبعثه مروان إلى العراق فقتل ، واستخلف على مصر حسّان بن عتاهية ، وقيل أبا الجرّاح «
b
» بشر بن أوس « 3 » ، وخرج لعشر خلون من رجب . وكانت ولايته ثلاث سنين وستة أشهر « 4 » .
ثم ولي المغيرة بن عبيد اللّه بن المغيرة الفزاريّ على الصّلاة من قبل مروان ، فقدم لستّ بقين من رجب سنة إحدى وثلاثين ، وخرج إلى الإسكندرية ، واستخلف أبا الجرّاح الجرشي . وتوفي لثنتي عشرة خلت من جمادى الأولى / سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، فكانت ولايته عشرة أشهر .
واستخلف ابنه الوليد بن المغيرة ، ثم صرف الوليد في النصف من جمادى الآخرة « 5 » .
وولي عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير ، من قبل مروان ، على الصّلاة والخراج - وكان واليا على الخراج قبل أن يولّى الصّلاة - في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، فأمر باتّخاذ المنابر في الكور ولم تكن قبله ، وإنّما كانت ولاة الكور يخطبون على العصي إلى جانب القبلة « 6 » .
وخرج القبط فحاربهم ، وقتل كثيرا منهم « 7 » .
وخالف عمرو بن سهيل بن عبد العزيز بن مروان على مروان ، فاجتمع «
c
» عليه جمع من قيس في الحوف الشّرقي ، فبعث إليهم عبد الملك بجيش ، فلم تكن حرب « 8 » .
هامش
(a) بولاق : ودخل معه .
(b) آياصوفيا : أبا الخراج .
(c) بولاق : واجتمع .
( 1 ) الكندي : ولاة مصر 110 ، 111 .
( 2 ) نفسه 111 .
( 3 ) انظر ترجمته عند المقريزي : المقفى الكبير 2 : 434 .
( 4 ) الكندي : ولاة مصر 114 .
( 5 ) نفسه 115 .
( 6 ) نفسه 116 .
( 7 ) نفسه 116 .
( 8 ) نفسه 116 .