ثم مات وهو وال ليلة الخميس لستّ بقين من ربيع الأوّل سنة ستّ وتسعين ، واستخلف على الجند والخراج عبد الملك بن رفاعة ، فكانت ولايته ستّ سنين إلّا «
a
» أيّاما « 1 » .
ثم ولي عبد الملك بن رفاعة بن خالد بن ثابت الفهمي ، من قبل الوليد بن عبد الملك ، على صلاتها . وتوفّي الوليد ، واستخلف سليمان بن عبد الملك ، فأقرّ ابن رفاعة .
وتوفيّ سليمان ، وبويع عمر بن عبد العزيز فعزل ابن رفاعة ، فكانت ولايته ثلاث سنين .
ثم ولي أيّوب بن شرحبيل بن أكسوم بن أبرهة بن الصّبّاح ، من قبل عمر بن عبد العزيز ، على صلاتها في ربيع الأوّل سنة تسع وتسعين . فورد كتاب أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بالزّيادة في أعطيات النّاس عامّة ، وحرّمت «
b
» الخمر وكسّرت وعطّلت حاناتها ، وقسم للغارمين بخمسة وعشرين ألف دينار ، ونزعت مواريث القبط عن الكور واستعمل المسلمون عليها ، ومنع النّساء «
c
» الحمّامات « 2 » .
وتوفّي عمر بن عبد العزيز ، واستخلف يزيد بن عبد الملك ، فأقرّ أيّوب على الصّلاة ، إلى أن مات لإحدى عشرة ، وقيل لسبع عشرة ، خلت من رمضان سنة إحدى ومائة ، فكانت ولايته سنتين ونصفا « 3 » .
فولي بشر بن صفوان الكلبي ، من قبل يزيد بن عبد الملك ، قدمها لسبع عشرة خلت من رمضان سنة إحدى ومائة .
وفي إمرته نزل الرّوم تنّيس « 4 » .
ثم ولّاه يزيد على إفريقيّة ، فخرج إليها في شوّال سنة اثنتين ومائة ، واستخلف أخاه حنظلة « 5 » .
فولي حنظلة بن صفوان باستخلاف أخيه ، فأقرّه يزيد بن عبد الملك ، وخرج إلى الإسكندرية في سنة ثلاث ومائة ، واستخلف عقبة بن مسلم «
d
» التّجيبي .
وكتب يزيد بن عبد الملك ، في سنة أربع ومائة ، بكسر الأصنام والتّماثيل ، فكسرت كلّها ومحيت التّماثيل .
هامش
(a) بولاق : و .
(b) بولاق : خمرت .
(c) بولاق : الناس .
(d) بولاق : مسلمة .
( 1 ) الكندي : ولاة مصر 88 .
( 2 ) نفسه 89 .
( 3 ) نفسه 90 .
( 4 ) نفسه 91 .
( 5 ) نفسه 92 .