ووضع مروان العطاء ، فبايعه النّاس ، إلّا نفر من المعافر قالوا : لا نخلع بيعة ابن الزّبير ، فضرب أعناقهم - وكانوا ثمانين رجلا - وذلك للنصف من جمادى الآخرة « 1 » .
ويومئذ مات عبد اللّه بن عمرو بن العاص / ، فلم يستطع أن يخرج بجنازته إلى المقبرة لشغب الجند على مروان « 2 » .
وجعل مروان صلاة مصر وخراجها إلى ابنه عبد العزيز وسار ، وقد أقام بها شهرين لهلال رجب «
a
» « 3 » .
عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص أبو الأصبغ ، ولي من قبل أبيه ، لهلال رجب سنة خمس وستين ، على الصّلاة والخراج . ومات أبوه ، وبويع من بعده عبد الملك بن مروان ، فأقرّ أخاه عبد العزيز « 4 » .
ووقع الطّاعون بمصر سنة سبعين ، فخرج عبد العزيز منها ، ونزل حلوان فاتّخذها دارا وسكنها ، وجعل بها «
b
» الحرس و «
b
» الأعوان ، وبنى بها الدّور والمساجد ، وعمّرها أحسن عمارة ، وغرس نخلها وكرمها « 5 » .
وعرّف بمصر - وهو أوّل من عرّف بها - في سنة إحدى وسبعين « 6 » .
وجهّز البعث في البحر لقتال ابن الزّبير في سنة اثنتين وسبعين « 7 » .
ثم مات لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ستّ وثمانين ، فكانت ولايته عشرين سنة وعشرة أشهر وثلاثة عشر يوما « 8 » .
فولي عبد اللّه بن عبد الملك بن مروان من قبل أبيه على صلاتها وخراجها ، فدخل يوم الاثنين لإحدى عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة ستّ وثمانين ، وهو ابن سبع «
c
» وعشرين سنة ، وقد تقدّم إليه أبوه أن يعفّي «
d
» آثار عمّه عبد العزيز ، فاستبدل بالعمّال وبالأصحاب « 9 » .
هامش
(a) بولاق : رمضان .
(b - b) ساقطة من بولاق .
(c) بولاق : تسع .
(d) بولاق : يقتفي .
( 1 ) الكندي : ولاة مصر 67 .
( 2 ) نفسه 68 ، 70 .
( 3 ) نفسه 68 .
( 4 ) نفسه 70 ، وقد فصّل المقريزي ترجمة عبد العزيز بن مروان فيما تقدم 1 : 569 - 572 .
( 5 ) نفسه 71 .
( 6 ) نفسه 72 وفيما تقدم 1 : 570 .
( 7 ) نفسه 72 .
( 8 ) نفسه 77 .
( 9 ) نفسه 79 .