«
a
» وقال عبد الملك بن هشام : بابليون المنسوب إليه مصر ، هو بابليون بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وإنّ من ولده عمرو بن امرئ القيس بن بابليون بن سبأ ، وهو الملك على مصر لمّا قدم إليها إبراهيم خليل الرّحمن صلوات اللّه عليه . والقبط تسمّى عمرا هذا طوطيس ، ومن ولده حلوان بن بابليون بن عمرو بن امرئ القيس ، وبه سمّيت حلوان «
a
» « 1 » .
وقال القاضي القضاعيّ : في ظاهر الفسطاط القصر المعروف بباب ليون بالشّرف - ليون اسم بلد مصر بلغة السّودان والرّوم - وقد بقيت من بنائه بقيّة مبنية بالحجارة / على طرف الجبل بالشّرف ، وعليه اليوم مسجد .
قال كاتبه «
b
» : فهذا - كما ترى - صريح في أنّ قصر باب أليون غير قصر الشّمع ، فإنّ قصر الشّمع في داخل الفسطاط ، وقصر باب أليون هذا - عند القضاعي - على الجبل المعروف بالشّرف ، والشّرف خارج الفسطاط ، وهو خلاف ما قاله ابن عبد الحكم في كتاب « فتوح مصر » واللّه أعلم .
ويقال إنّ في زمن ناحور بن شاروع - وهو الثامن عشر من آدم - ملك مصر رجل اسمه أفطوطس مدّة اثنتين وثلاثين سنة ، وإنّه أوّل من أظهر علم الحساب والسّحر ، وحمل كتب ذلك من بلاد الكلدانيين إلى مصر . وفي ذلك الزّمان بنيت بابليون على بحر النّيل بمصر ، وذلك لتمام ثلاثة آلاف وثلاث مائة وتسعين للعالم .
وقال ابن سعيد في كتاب « المغرب » : وأمّا فسطاط مصر فإنّ مبانيها كانت في القديم متّصلة بمباني مدينة عين شمس ، وجاء الإسلام وبها بناء يعرف بالقصر حوله مساكن ، وعليه نزل عمرو ابن العاص ، وضرب فسطاطه حيث المسجد الجامع المنسوب إليه « 2 » .
وهذا وهم من ابن سعيد ، فإنّ فسطاط عمرو إنّما كان مضروبا عند درب حمّام شمول بخطّ الجامع « 3 » ، كذا «
c
» هو بخط الشّريف محمد بن أسعد الجوّاني النّسّابة ، وهو أقعد بخطط مصر وأعرف من ابن سعيد .
هامش
(a - a) ساقط من ظ .
(b) بولاق : المؤلف .
(c) بولاق : هكذا .
السبكي : طبقات الشافعية الكبرى 7 : 13 - 14 ) .
( 1 ) ابن هشام : التيجان في ملوك حمير 53 ، 57 ؛ وفيما تقدم 1 : 51 .
( 2 ) ابن سعيد : المغرب في حلى المغرب ( قسم مصر ) 1 ( نقلا عن كتاب الكمائم للبيهقي ) .
( 3 ) انظر فيما يلي 31 وأبا المحاسن : النجوم الزاهرة 1 : 65 .