وقال : في سنة إحدى وأربع مائة ، وفي ثامن عشري جمادى الأولى ، وهو عاشر طوبة ، منع النّصارى من الغطاس ، فلم يغطّس أحد منهم في البحر « 1 » .
وقال في حوادث سنة خمس عشرة وأربع مائة : وفي ليلة الأربعاء رابع ذي القعدة : كان غطاس النّصارى ، فجرى الرّسم من النّاس في شراء الفواكه والضّأن وغيره ، ونزل أمير المؤمنين الظّاهر لإعزاز دين اللّه لقصر جدّه العزيز باللّه في مصر ، لنظر الغطاس ومعه الحرم ، ونودي ألّا يختلط المسلمون مع النّصارى عند نزولهم في البحر في اللّيل «
( a
» .
وضرب بدر الدّولة ، الخادم الأسود متولّي الشّرطتين ، خيمة عند الجسر وجلس فيها ، وأمر أمير المؤمنين بأن توقد النّار والمشاعل في اللّيل ، وكان وقيدا كثيرا ، وحضر الرّهبان والقسوس بالصّلبان والنّيران ، فقسّسوا هناك طويلا إلى أن غطّسوا « 2 » .
وقال ابن المأمون في « تاريخه » من حوادث سنة سبع عشرة وخمس مائة ، وذكر الغطاس :
ففرّق أهل الدّولة ما جرت به العادة لأهل الرّسوم من الأترجّ والنارنج واللّيمون المراكبي «
( b
» ، وأطنان القصب والبوري ، بحسب الرّسوم المقرّرة بالدّيوان لكلّ أحد «
( c
» « 3 » .
الختان -
يعمل في سادس شهر بئونة ، ويزعمون أنّ المسيح ختن في هذا اليوم ، وهو الثامن من الميلاد ، والقبط من دون النّصارى تختتن «
( d
» بخلاف غيرهم « 4 » .
الأربعون -
وهو عندهم دخول المسيح الهيكل ، ويزعمون أنّ سمعان الكاهن دخل بالمسيح مع أمّه [ الهيكل ] «
( e
» وبارك عليه ، ويعمل في ثامن شهر أمشير « 5 » .
خميس العهد -
ويعمل قبل الفصح بثلاثة أيّام ، وسنّتهم فيه أن يملأوا إناء من ماء ويزمرمون عليه ، ثم يغسل البترك به «
( f
» أرجل سائر النّصارى ، ويزعمون أنّ المسيح فعل هذا بتلامذته في مثل هذا اليوم كي يعلّمهم التّواضع ، ثم أخذ عليهم العهد ألّا يتفرّقوا ، وأن يتواضع بعضهم لبعض .
هامش
( aبولاق : النيل .( bبولاق : الليمون في المراكب وفيما يلي 2 : 118 .( cبولاق : واحد .( dبولاق : تختن .( eزيادة من صبح الأعشى .( fالأصل : المتبرك به ، بولاق : للتبرك به والمثبت من ظ .
( 1 ) المسبحي : نصوص ضائعة 30 .
( 2 ) المسبحي : أخبار مصر 70 - 71 ؛ المقريزي : اتعاظ الحنفا 2 : 163 ؛ وفيما يلي 1 : 494 .
( 3 ) ابن المأمون : أخبار مصر 63 وفيما يلي 1 : 495 .
( 4 ) القلقشندي : صبح الأعشى 2 : 427 .
( 5 ) نفسه 2 : 427 .