تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
قال أبو سعيد بن يونس : وهذه الأرض التي اقتطعها عقبة هي المنية المعروفة بمنية عقبة في جيزة فسطاط مصر : عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عديّ بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عديّ بن غنم بن الرّبعة بن رشدان بن قيس بن جهينة ، كذا نسبه أبو عمرو الكندي « 1 » . وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البرّ : عقبة بن عامر بن عبس «
( a
» الجهنيّ من جهينة بن زيد بن سود ابن أسلم بن عمرو بن إلحاف بن قضاعة - وقد اختلف في هذا النّسب - يكنى أبا حمّاد ، وقيل أبا أسد ، وقيل أبا عمرو ، وقيل أبا سعاد ، وقيل أبا الأسود . وقال خليفة بن خيّاط : وقتل أبو عامر عقبة بن عامر الجهني يوم النّهروان شهيدا ، وذلك سنة ثمان وثلاثين . وهذا غلط منه ، وفي كتابه بعد : وفي سنة ثمان وخمسين توفّي عقبة بن عامر الجهني . قال أبو عمر : سكن عقبة بن عامر مصر ، وكان واليا عليها ، وابتنى بها دارا ، وتوفّي في آخر خلافة معاوية . روى عنه من الصّحابة جابر وابن عبّاس وأبو أمامة ومسلمة بن مخلد ، وأمّا رواته من التّابعين فكثير « 2 » . وقال الكنديّ : ثم وليها عقبة بن عامر ، من قبل معاوية ، وجمع له صلاتها وخراجها ، فجعل على شرطته حمّادا . وكان عقبة قارئا فقيها فرضيّا شاعرا ، له الهجرة والصّحبة السّابقة . وكان صاحب بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الشّهباء الذي يقودها في الأسفار . وكان صرف عقبة عن مصر بمسلمة بن مخلد ، لعشر بقين من ربيع الأوّل سنة أربعين ، فكانت ولايته سنتين وثلاثة أشهر « 3 » . وقال ابن يونس : توفّي بمصر سنة ثمان وخمسين ، ودفن في مقبرتها بالمقطّم ، وكان يخضّب بالسّواد ، رحمه اللّه / تعالى .
هامش
( aبولاق : حسن . ( 1 ) الكندي : ولاة مصر 59 . ( 2 ) هذا النص نقله المقريزي عن كتاب الإستيعاب لابن عبد البرّ ، تحقيق علي محمد البجاوي ، القاهرة - مكتبة نهضة مصر 1960 ، 3 : 1073 ، والاستشهاد بتاريخ خليفة ابن خيّاط يرجع لابن عبد البر لا المقريزي ، وهو موجود في تاريخ خليفة بن خياط ( تحقيق سهيل زكار ، دمشق 1967 ) 1 : 225 ، 270 . والتاريخ الصحيح لوفاة عقبة بن عامر هو سنة ثمان وخمسين كما عند الذهبي : سير أعلام النبلاء 2 : 468 ، 469 ، وقد انتقد قول خليفة بن خياط كذلك أبو المحاسن في النجوم الزاهرة 1 : 128 . ( 3 ) الكندي : ولاة مصر 59 - 60 ، 61 .