ورأيت كسوة من كسا المهدي مكتوبا عليها :
« بسم اللّه ، بركة من اللّه لعبد اللّه المهدي محمد أمير المؤمنين ، أطال اللّه بقاءه ، ممّا أمر به إسماعيل بن إبراهيم أن يصنع «
( a
» في طراز تنّيس ، على يدي الحكم بن عبيدة سنة اثنتين وستين ومائة » .
ورأيت كسوة من قباطي مصر مكتوبا عليها :
« بسم اللّه ، بركة من اللّه ، ممّا أمر به عبد اللّه المهدي محمد أمير المؤمنين ، أصلحه اللّه ، محمد بن سليمان أن يصنع «
( a
» في طراز تنّيس كسوة الكعبة ، على يدي الخطّاب بن مسلمة عامله سنة تسع وخمسين ومائة » « 1 » .
قال المسبّحيّ في حوادث سنة أربع وثمانين وثلاث مائة : وفي ذي القعدة ورد يحيى بن اليمان من تنّيس ودمياط والفرما بهديّته ، وهي أسفاط وتخوت وصناديق مال ، وخيل وبغال وحمير ، وثلاث مظال ، وكسوتان للكعبة « 2 » .
وفي ذي الحجّة سنة اثنتين وأربع مائة ، وردت هديّة تنّيس الواردة في كلّ سنة : منها خمس نوق مزيّنة ، ومائة رأس من الخيل بسروجها ولجمها ، وتجافيف وصياغات «
( b
» عدّة ، وثلاث قباب دبيقية بمراتبها ، ومنجوقات وبنود ، وما جرى الرّسم بحمله من المتاع والمال والبزّ .
ولمّا فقد «
( c
» الحاكم ، استدعت أخته السّيّدة سيدة الملك ، إلى عامل تنّيس عن الحاكم ، بأن يحمل مالا كان اجتمع قبله ، ويعجّل توجيهه ، وقيل إنّه كان ألف ألف دينار وألفي ألف درهم ، اجتمعت من ارتفاع البلد لثلاث سنين ، وأمره الحاكم بتركها عنده فحمل ذلك إليها ، وبه استعانت على ما دبّرت « 3 » .
وفي سنة خمس عشرة وأربع مائة ، ورد الخبر على الخليفة الظّاهر لإعزاز دين اللّه أبي هاشم عليّ بن الحاكم بأمر اللّه ، أنّ السّودان وغيرهم ثاروا بتنّيس وطلبوا أرزاقهم ، وضيّقوا على العامل
هامش
( aالأصل : بن يصيع .( bبولاق : صناعات .( cبولاق : قدم .
( 1 ) لم أجد هذا النص ولا النص الآتي بعد قليل فيما نشره وستنفلد من تاريخ الفاكهي .
( 2 ) المسبحي : نصوص ضائعة 14 ؛ المقريزي : اتعاظ الحنفا 1 : 283 ؛ وفيما يلي 1 : 292 .
( 3 ) نفسه 30 ؛ نفسه 2 : 91 .