تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
المؤزّر «
( a
» ، وبنيت أفروشنات في أسفل مصر وأعلاها . فكتبنا في حيطانها علم غامض أمور النّجوم وعللها ، والصّنعة والهندسة والطّبّ ، وغير ذلك ممّا ينفع ويضرّ ، ملخّصا مفسّرا لمن عرف كلامنا وكتابتنا . فإنّ «
( b
» هذه الآفة نازلة بأقطار العالم ، وذلك عند نزول قلب الأسد في أوّل دقيقة من رأس السّرطان ، وتكون الكواكب عند نزوله إيّاها في هذه المواضع من الفلك : الشّمس والقمر في أوّل / دقيقة من رأس الحمل وقرونس في درجة وثمان وعشرين دقيقة ، وراويس في الحوت في تسع وعشرين درجة وثمان وعشرين دقيقة ، وآرين في الحوت في تسع وعشرين درجة وثلاث دقائق ، وأفروديطي «
( c
» في الحوت في ثمان وعشرين درجة ودقائق ، وهرمس في الحوت في سبع وعشرين درجة ودقائق ، والجوزهر في الميزان ، وأوج القمر في الأسد في خمس درجات ودقائق . ثم نظرنا هل يكون بعد هذه الآفة كون مضرّ بالعالم ، فأصبنا الكواكب تدلّ على أنّ آفة نازلة من السّماء إلى الأرض ، وأنّها ضدّ الآفة الأولى ، وهي نار محرقة أقطار العالم . ثم نظرنا متى يكون هذا الكون المضرّ ، فرأيناه يكون عند حلول قلب الأسد في آخر دقيقة من الدرجة الخامسة عشرة من الأسد ، ويكون إبليس معه في دقيقة واحدة متّصلة بقرونس من تثليث الرّامي ، ويكون راويس مشتري في أوّل الأسد في آخر احتراقه ومعه . آرين في دقيقة ، ويكون سليس في الدّلو مقابلا لإيليس ومعه الذّنب في اثنتين وعشرين ، ويكون كسوف شديد له مكث يوازي القمر ، ويكون هرمس في بعده الأبعد أمامها مقبلين ، أمّا أفروديطي «
( c
» فللاستقامة ، وأمّا هرمس فللرّجعة . قال الملك : فهل عندكم من خبر توقفونا عليه غير هاتين الآفتين ؟ قالوا : إذا قطع قلب الأسد ثلثي سدس أدواره ، لم يبق من حيوان الأرض متحرّك إلّا تلف ، فإذا استتّم أدواره تحلّلت عقد الفلك ، وسقط على الأرض . قال
هامش
( aبولاق : الملون .( bبولاق : وإن .( cبولاق : أفردوبطن .
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 316 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد