تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فليكتب إلى من أمره . فكتب إليه : لا تنزله حتى أبعث إليك ضمناء يحضرونه . فبعث إليه رجالا أمناء حتى أنزل من الحشفة ، فوجدوا عينيه ياقوتتين حمراوين ليس لهما قيمة ، فضربه فلوسا ، فانطلقت الحيتان فلم ترجع إلى ما هنالك . وأمّا « الزّكاة » « 1 » فإن السّلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب أوّل من جباها بمصر ، قال القاضي الفاضل في « متجدّدات » سنة سبع وستين وخمس مائة : ثالث عشر ربيع الآخر فرّقت الزّكوات ، بعد ما جمعت ، على الفقراء والمساكين وأبناء السّبيل والغارمين ، بعد أن رفع إلى بيت المال السّهام الأربعة ، وهي : سهام العاملين ، والمؤلّفة وفي سبيل اللّه وفي الرّقاب ، وقرّرت لهم فريضة ، واستؤدي على الأموال والبضائع ، وعلى ما يتقرّر عليه من المواشي والنّخل والخضراوات . قال : والذي انعقد عليه ارتفاع الجوالي لسنة سبع وثمانين وخمس مائة : [ مائة ألف و ] «
( a
» ثلاثون ألف دينار . والزّائد في معاملة الزّكاة ودار الضّرب لسنتي ستّ وسبع وثمانين وخمس مائة : أحد وعشرون ألف دينار وثمان مائة وأحد وستون دينارا . وقال في سنة ثمان وثمانين : واستخدم ابن حمدان في ديوان الزّكاة ، وكتب خطّه بما مبلغه اثنان وخمسون ألف دينار لسنة واحدة من مال الزّكاة ، وجعل الطّواشي « 2 » قراغش الشّاد في هذا المال وألّا يتصرّف فيه ، بل يكون في صندوق مودعا للمهمّات التي يؤمر بها .
هامش
( aزيادة من السلوك . ( 1 ) الزّكاة هي الصّدقة التي لا يجب على المسلم في ماله حقّ سواها ، وهي تجب في الأموال المرصدة للنماء والتي حال عليها الحول . وينقسم هذا المال من وجهة نظر الفقه الإسلامي إلى : مال ظاهر يشمل الزروع والثمار والمواشي ، ومال باطن يشمل الذهب والفضة وعروض التجارة ؛ ويختص نظر والي الصّدقات فقط بزكاة الأموال الظاهرة ، أمّا زكاة المال الباطن فأربابه أحق بزكاته ( الماوردي : الأحكام السلطانية 98 - 101 ) . وحدّد المخزومي وابن ممّاتي في جدول جامع ما تجب فيه الزكاة ومصارفها وما لا تجب فيه ( المنهاج 42 - 43 ؛ قوانين الدواوين 308 - 316 ) ، مع ملاحظة أن مصرف الزّكاة منصوص عليه [ الآية 60 سورة التوبة ] وليس للأئمة اجتهاد فيه . وأصدر السلطان صلاح الدين سجلّا في ربيع الأول سنة 573 ه / 1177 م بإبطال جميع المكوس من الديار المصرية ، أمر فيه بأن تستأدى الزكاة على الوجه الشرعي المأمور به من اللّه عزّ وجلّ ( ساويرس بن المقفع : تاريخ بطاركة الكنيسة 3 / 2 : 69 ؛ وانظر نص السجل بإسقاط المكوس وتاريخه صفر سنة 567 ه / 1171 م عند أبي شامة : الروضتين 1 / 2 : 443 ، 522 - 523 ) . ( 2 ) عن معنى الطواشي انظر فيما تقدم 232 .