وعامّة الحوف الشرقي ، فبعث إليهم الحرّ بأهل الديوان ، فحاربوهم فقتل منهم بشر كثير ، وذلك أوّل انتقاض القبط بمصر . وكان انتقاضهم في سنة سبع ومائة ، ورابط الحرّ بن يوسف بدمياط ثلاثة أشهر ، ثم انتقض أهل الصّعيد « 1 » .
وحارب القبط عمّالهم في سنة إحدى وعشرين ومائة ، فبعث إليهم حنظلة بن صفوان أمير مصر ، أهل الديوان فقتلوا من القبط ناسا كثيرا وظفر بهم « 2 » .
وخرج يحنّس «
( a
» - رجل من القبط - في سمنّود ، فبعث إليه عبد الملك بن مروان موسى بن نصير أمير مصر ، فقتل يحنّس «
( a
» في كثير من أصحابه « 3 » ، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائة .
وخالفت القبط برشيد ، فبعث إليهم مروان بن محمد الجعدي - لمّا دخل مصر فارّا من بني العبّاس - بعثمان بن أبي نسعة «
( b
» ، فهزمهم « 4 » .
وخرج القبط على يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب بن أبي صفرة أمير مصر ، بناحية سخا ، ونابذوا العمّال وأخرجوهم ، وذلك في سنة خمسين ومائة ، وصاروا إلى شبرا سنباط ، وانضمّ إليهم أهل البشرود والأوسيّة والبجوم ، فأتى الخبر يزيد بن حاتم ، فعقد لنصر بن حبيب المهلّبي على أهل الديوان ووجوه مصر ، فخرجوا إليهم ، فبيّتهم القبط وقتلوا من المسلمين ، فألقى المسلمون النار في عسكر القبط ، وانصرف المسلمون إلى مصر منهزمين « 5 » .
وفي ولاية موسى بن عليّ بن رباح على مصر ، خرج القبط ببلهيب في سنة ستّ وخمسين ومائة ، فخرج إليهم عسكر فهزمهم « 6 » .
ثم انتقضوا مع من انتقض في سنة ستّ عشرة ومائتين ، فأوقع بهم الأفشين في ناحية البشرود ، حتى نزلوا على حكم أمير المؤمنين عبد اللّه المأمون ، فحكم عليهم بقتل الرّجال وبيع النّساء والأطفال ، فبيعوا وسبي أكثرهم « 7 » .
هامش
( aبولاق : يخنس .( bبولاق : قسعة .
عليها المقريزي ومعاصره ابن دقماق ، فلم تصل إلينا . وقد نقل المقريزي تقريبا نص كتاب « ولاة مصر » للكندي موزّعا على صفحات كتاب الخطط ، تماما مثلما فعل مع مصادر أخرى مثل ابن عبد الحكم وابن رضوان وابن المأمون وابن الطوير وابن عبد الظاهر . . . ( انظر المقدمة ) .
( 1 ) الكندي : ولاة مصر 95 ؛ وفيما يلي 2 : 261 .
( 2 ) نفسه 103 .
( 3 ) نفسه 116 .
( 4 ) نفسه 118 .
( 5 ) نفسه 137 - 138 .
( 6 ) نفسه 141 .
( 7 ) نفسه 215 ، 216 .