پرش به محتوای اصلی

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحه 69

پدیدآورندگان:

ص۶۹
وبها ثمانون كورة ، ما فيها كورة إلّا وبها طرائف وعجائب من أنواع البر والأبنية والطّعام والشّراب والفاكهة ، وسائر ما تنتفع به النّاس وتدّخره الملوك ، يعرف بكل كورة وجهاتها ، وينسب كلّ لون إلى كورة : فصعيدها أرض حجازية ، حرّه حرّ العراق ، وينبت النّخل والأراك والقرظ والدّوم والعشر . وأسفل أرضها شامي يمطر مطر الشّأم ، وينبت ثمار الشّأم من الكروم والزّيتون واللّوز والتّين والجوز وسائر الفواكه والبقول والرّياحين ، ويقع به الثّلج والبرد . وكورة الإسكندرية ولوبية ومراقية براري وجبال وغياض تنبت الزّيتون والأعناب ، وهي بلاد إبل وماشية وعسل ولبن . وفي كلّ كورة من كور مصر مدينة ، في كلّ مدينة منها آثار ، كريمة من الأبنية والصّخور والرّخام والعجائب . وفي نيلها السّفن التي تحمل السّفينة الواحدة منها ما يحمله خمس مائة بعير . وكلّ قرية من قرى مصر تصلح أن تكون مدينة ، يؤيّد ذلك قول اللّه سبحانه وتعالى :
وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
[ الآية 36 سورة الشعراء ] « 1 » . ويعمل بمصر معامل كالتّنانير ، يعمل بها البيض بصنعة ، يوقد عليه فيحاكي نار الطّبيعة في حضانة الدّجاجة لبيضها ، ويخرج من تلك المعامل الفراريج ، وهي معظم دجاج مصر ، ولا يتمّ عمل هذا بغير مصر « 2 » . وقال عمرو «
( a
» بن ميمون : خرج موسى - عليه السّلام - ببني إسرائيل ، فلمّا أصبح فرعون أمر بشاة فأتي بها ، فأمر بها أن تذبح ثم قال : لا يفرغ من سلخها حتى يجتمع عندي خمس مائة ألف من القبط ؛ فاجتمعوا إليه فقال لهم فرعون : إنّ هؤلاء لشرذمة قليلون . وكان أصحاب موسى - عليه السّلام - ستّ مائة ألف وسبعين ألفا .
پاورقی
( aبولاق : عمر . ( 1 ) المسعودي : أخبار الزمان 102 . ( 2 ) انظر عن معامل الفراريج بمصر ، عبد اللطيف البغدادي : الإفادة والاعتبار 35 ؛ ابن فضل اللّه العمري : مسالك الأبصار ( ممالك مصر والشام ) 18 ؛ السيوطي : حسن المحاضرة 2 : 333 .