وقيل المدن والحصون أحد وعشرون ألفا وستّ مائة مدينة وحصن . ففي الإقليم الأوّل ثلاثة آلاف ومائة مدينة كبيرة ، وفي الثاني ألفان وسبع مائة وثلاثة عشر مدينة وقرية كبيرة ، وفي الثالث ثلاثة آلاف وتسع وسبعون مدينة وقرية كبيرة «
( a
» ، وفي الرابع - وهو بابل - ألفان وتسع مائة وأربع وسبعون مدينة ، وفي الخامس ثلاثة آلاف مدينة وستّ مدن «
( b
» ، وفي السادس ثلاثة آلاف وأربع مائة وثمان مدن ، وفي السابع ثلاثة آلاف وثلاث مائة مدينة في الجزائر .
وقال «
( c
» الخوارزمي : قطر الأرض سبعة «
( d
» آلاف فرسخ ، وهو نصف سدس الأرض والجبال والمفاوز والبحار ، والباقي خراب يباب لا نبات فيه ولا حيوان « 1 » .
وقيل المعمور من الأرض مثل طائر : رأسه الصّين ، والجناح الأيمن الهند والسّند ، والجناح الأيسر الخزر ، وصدره مكّة والعراق والشّام ومصر ، وذنبه المغرب «
( e
» .
وقيل قطر الأرض سبعة آلاف وأربع مائة وأربعة عشر ميلا ، ودورها عشرون ألف ميل وأربع مائة ميل ، وذلك جميع ما أحاطت به من برّ وبحر .
وقال أبو زيد أحمد بن سهل البلخيّ « 2 » : طول الأرض ، من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب ، نحو أربع مائة مرحلة ؛ وعرضها من حيث العمران الذي من جهة الشّمال ، وهو مساكن يأجوج ومأجوج ، إلى حيث العمران الذي من جهة الجنوب ، وهو مساكن السّودان ، مائتان وعشرون مرحلة . وما بين «
( f
» براري يأجوج ومأجوج إلى البحر المحيط في الشّمال ، وما بين «
( f
» براري السّودان
هامش
( aساقطة من بولاق .( bبولاق : مدائن .( cبولاق : قال .( dياقوت : تسعة .( eبولاق : الغرب .( fفي الأصل : مائتين .
روذه اسم للسطر والصّف والسماط ، وفستا اسم للحال ، ومعناه أنه على التسطير والنظام . ويعني الفرس بالرستاق كل موضع فيه مزارع وقرى ولا يقال ذلك للمدن كالبصرة وبغداد ، وهو عند الفرس بمنزلة السّواد عند أهل بغداد .
( ياقوت : معجم البلدان 1 : 37 - 38 ) .
( 1 ) ياقوت : معجم البلدان 1 : 18 .
( 2 ) أبو زيد أحمد بن سهل البلخي المتوفى نحو سنة 322 ه / 934 م ، عالم من أهل بلخ شغل لفترة من الزمن وظيفة كاتب لأمير بلخ أحمد بن سهل ( حوالي عام 307 ه / 920 م ) ، ارتبط اسمه بما يقرب من ستين مصنفا لا نعرف منها إلّا أسماءها . ووضع البلخي نحو سنة 308 ه / 920 م - أي وهو في شيخوخته حيث ولد سنة 235 ه / 850 م - مصنفا في الجغرافيا ذكرته المصادر بأسماء مختلفة ، فهو مرة « صور الأقاليم » وحينا « أشكال البلاد » وتارة « تقويم البلدان » ، ممّا يدلّ على أنّه لم يكن معروفا في صورته الأصلية حتى في العهد القريب من زمن المؤلف . وهو يمثل شيئا أشبه بالأطلس