تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
إلى المشهد تجاه الفندق الذي كان دار الفطرة ، ولم يبق لهذا الباب أثر البتة . باب تربة الزعفران « 1 » : مكانه الآن بجوار خان الخليلي من بحريه ، مقابل فندق المهمندار الذي يدق فيه ورق الذهب ، وقد بني بأعلاه طبقة ، ورواق ولا يكاد يعرفه كثير من الناس ، وعليه كتابة بالقلم الكوفيّ ، وهذا الباب كان يتوصل منه إلى تربة القصر المذكورة فيما تقدّم . باب الزهومة « 2 » : كان في آخر ركن القصر ، مقابل خزانة الدرق التي هي اليوم : خان مسرور ، وقيل له : باب الزهومة لأن اللحوم وحوائج الطعام التي كانت تدخل إلى مطبخ القصر الذي للحوم إنما يدخل بها من هذا الباب . فقيل له : باب الزهومة يعني باب الزفر ، وكان تجاهه أيضا درب السلسلة الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . وموضعه الآن : باب قاعة الحنابلة من المدارس الصالحية ، تجاه فندق مسرور الصغير ، ومن بعد باب الزهومة المذكور باب الذهب الذي تقدّم ذكره ، فهذه أبواب القصر الكبير التسعة .

ذكر المنحر « 3 »

وكان بجوار هذا القصر الكبير : المنحر ، وهو الموضع الذي اتخذه الخلفاء لنحر الأضاحي في عيد النحر ، وعيد الغدير وكان تجاه رحبة باب العيد ، وموضعه الآن يعرف : بالدرب الأصفر تجاه خانقاه بيبرس ، وصار موضعه ما في داخل هذا الدرب من الدور والطاحون وغيرها ، وظاهره تجاه رأس حارة برجوان يفصل بينه وبين حارة برجوان الحوانيت التي تقابل باب الحارة ، ومن جملة المنحر الساحة العظيمة التي عملت لها خوند بركة أمّ السلطان الملك الأشرف شعبان بن حسين ، البوّابة العظيمة بخط الركن المخلق بجوار قيسارية الجلود التي عمل فيها حوانيت الأساكفة ، وكان الخليفة إذا صلى صلاة عيد النحر ، وخطب ينحر بالمصلى ، ثم يأتي المنحر المذكور ، وخلفه المؤذنون يجهرون بالتكبير ، ويرفعون أصواتهم كلما نحر الخليفة شيئا ، وتكون الحربة في يد قاضي القضاة ، وهو بجانب الخليفة ليناوله إياها إذا نحر ، وأوّل من سنّ منهم إعطاء الضحايا ، وتفرقتها في أولياء الدولة على قدر رتبهم : العزيز بالله نزار .
هامش
( 1 ) وهو من أبواب القصر الكبير القبلية ، كان يتوصل منه إلى مقابر الخلفاء التي كانت بداخل القصر حيث المدرسة البديرية خلف المدارس الصالحية ومحله الآن الباب المعقود تجاه خان النحاس المسمى بخان الفسقية . ( مصطلحات محمد رمزي ) . ( 2 ) الزهومة : الزفر . ومكانه قاعة شيخ الحنابلة بالمدرسة الصالحية وكانوا يدخلون الطعام من هذا الباب . صبح الأعشى 3 / 395 . ( 3 ) المنحر : الموضع الذي اتخذه الخلفاء الفاطميين لنحر الأضاحي في الأعياد ومحله اليوم مجموعة المباني الواقعة غربي جامع سعيد السعداء بقسم الجمالية . ( محمد رمزي ) .