المناظر الثلاث
استجدّهن الوزير المأمون البطائحي ، وزير الخليفة الآمر بأحكام اللّه : إحداهن بين باب الذهب ، وباب البحر والأخرى : على قوس باب الذهب ، ومنظرة ثالثة ، وكان يقال لها : الزاهرة ، والفاخرة ، والناضرة ، وكان يجلس الخليفة في إحداها لعرض العساكر يوم عيد الغدير ، ويقف الوزير في قوس باب الذهب .
قصر الشوك
« 1 » قال ابن عبد الظاهر كان منزلا لبني عذرة قبل القاهرة يعرف : بقصر الشوك ، وهو الآن أحد أبواب القصر انتهى ، والعامّة تقول : قصر الشوق ، وأدركت مكانه دارا استجدّت بعد الدولة الفاطمية ، هدمها الأمير جمال الدين يوسف الإستادار في سنة إحدى عشرة وثمانمائة ، لينشئها دارا ، فمات قبل ذلك ، وموضعه اليوم بالقرب من دار الضرب فيما بينه ، وبين المارستان العتيق .
قصر أولاد الشيخ
هذا المكان من جملة القصر الكبير ، وكان قاعة ، فسكنها الوزير الصاحب الأمير الكبير : معين الدين حسين بن شيخ الشيوخ صدر الدين بن حمويه في أيام الملك الصالح :
نجم الدين أيوب ، فعرف به ، وأدركت هذا المكان خطا يعرف : بالقصر يتوصل إليه من زقاق تجاه حمام بيسري ، وفيه عدّة دور منها : دار الطواشي سابق الدين ، ومدرسته المعروفة بالمدرسة السابقية ، وكان يتوصل إليه من الركن المخلق أيضا من الباب المظلم تجاه سور سعيد السعداء بالمعروف قديما : بباب الريح ، ثم عرف : بقصر ابن الشيخ ، وعرف في زمننا : بباب القصر إلى أن هدمه جمال الدين الإستادار كما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
قصر الزمرّد
هو من جملة القصر الكبير ، وعرف أخيرا : بقصر قوصون ، ثم عرف في زمننا : بقصر الحجازية ، وقيل له : قصر الزمرّد لأنه كان بجوار : باب الزمرد ، أحد أبواب القصر ، ووجد به في سنة بضع وسبعين وسبعمائة تحت التراب عمودان عظيمان من الرخام الأبيض ، فعمل لهما ابن عابد رئيس الحراريق السلطانية أساقيل ، وجرّهما إلى المدرسة التي أنشأها الملك الأشرف شعبان بن حسين تجاه : الطبلخاناة من قلعة الجبل ، وأدركنا لجرّ هذين العمودين
هامش
( 1 ) كان بمكان القاهرة حاليا موضع يعرف ب ( قصير الشوك ) بصيغة التصغير تنزله بنو عذرة في الجاهلية وصار عند بناء القاهرة خطا يعرف بقصر الشوك قرب دار الضرب . الخطط التوفيقية ج 1 / 31 .