تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ثلاثة مثاقيل ندّ مثلث خاص ليتبخر به عند دخوله على الخليفة ثاني مرة ، وله منصب التوقيع بالقلم الدقيق ، وله طرّاحة ، ومسند ، وفرّاش يقدّم إليه ما يوقع عليه ، وله موضع من حقوق ديوان المكاتبات ، لا يدخل إليه أحد إلّا بإذن ، وهو يلي صاحب ديوان المكاتبات في الرسوم ، والكساوي وغيرها .

التوقيع بالقلم الجليل

وهي رتبة جليلة ، ويقال لها : الخدمة الصغرى ، ولها الطرّاحة ، والمسند بغير حاجب ، بل الفرّاش لترتيب ما يوقع فيه .

مجلس النظر في المظالم

كانت الدولة إذا خلت من وزير صاحب سيف ، جلس صاحب الباب في باب الذهب « 1 » بالقصر ، وبين يديه النقباء والحجاب ، فينادي المنادي بين يديه : يا أرباب الظلامات ، فيحضرون ، فمن كانت ظلامته مشافهة أرسلت إلى الولاة والقضاة رسالة بكشفها ، ومن تظلم ممن ليس من أهل البلدين أحضر قصة بأمره ، فيتسلمها الحاجب منه ، فإذا جمعها أحضرها إلى الموقع بالقلم الدقيق ، فيوقع عليها ، ثم تحمل إلى الموقع بالقلم الجليل ، فيبسط ما أشار إليه الموقع الأوّل ، ثم تحمل في خريطة إلى الخليفة ، فيوقع عليها ، ثم تخرج في الخريطة إلى الحاجب ، فيقف على باب القصر ، ويسلم كل توقيع لصاحبه ، فإن كان وزيره صاحب سيف : جلس للمظالم بنفسه ، وقبالته : قاضي القضاة ، ومن جانبيه شاهدان معتبران ، ومن جانب الوزير : الموقع بالقلم الدقيق ، ويليه : صاحب ديوان المال ، وبين يديه صاحب الباب واسفهسلار العساكر ، وبين أيديهما النوّاب ، والحجاب على طبقاتهم ، ويكون الجلوس بالقصر في مجلس المظالم في يومين من الأسبوع ، وكان الخليفة إذا رفعت إليه القصة ، وقع عليها : يعتد ذلك إن شاء اللّه تعالى ، ويوقع في الجانب الأيمن منها ، يوقع بذلك ، فتخرج إلى صاحب ديوان المجلس ، فيوقع عليها جليلا ، ويخلي مكان العلامة فيعلم عليها الخليفة وتثبت ، وكانت علامتهم أبدا : الحمد للّه رب العالمين ، وكان الخليفة يوقع في المسامحة ، والتسويغ والتحبيس : قد أنعمنا بذلك ، وقد أمضينا ذلك ، وكان إذا أراد أن يعلم ذلك الشيء الذي أنهي وقع ليخرج الحال في ذلك ، فإذا أحضر إليه إخراج الحال ، علم عليه فإن كان حينئذ وزير وقع الخليفة بخطه ، وزيرنا السيد الأجل وذكر نعته المعروف به أمتعنا اللّه ببقائه يتقدّم بنجاز ذلك إن شاء اللّه تعالى ، فيكتب الوزير تحت خط
هامش
( 1 ) باب الذهب : من أبواب القصر الغربية ومن أعظم الأبواب وأجلها كانت تدخل منه المواكب وجميع أهل الدولة وكان تجاه البيمارستان المنصوري ومحله محراب المدرسة الظاهرية بشارع بيت القاضي من جهة شارع بين القصرين . ( مصطلحات محمد رمزي ) .