من أوحى اليه الجليل ما أوحى ، أنا ابن محمد المصطفى ، أنا ابن علي المرتضى أنا ابن من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا لا إله إلا اللّه ، أنا ابن من ضرب بين يدي رسول اللّه ( ص ) بسيفين وطعن برمحين وهاجر الهجرتين وبايع البيعتين وقاتل ببدر وحنين ولم يكفر باللّه طرقة عين .
إلى آخر خطبته التي لم يزل يقول فيها أنا أنا حتى ضج الناس بالبكاء وخشي يزيد وقوع الفتنة فأمر مؤذنه ليقطع كلامه بالأذان .
أو ماذا يرد من قول شاعرهم الشريف الحماني الزيدي :
بلغنا السماء بانسابنا * ولولا السماء لجزنا السماء
فحسبك من سؤدد إننا * بحسن البلاء كشفنا البلاء
يطيب الثناء لآبائنا * وذكر ( على ) يطيب الثناء
إذا ذكر الناس كنا ملو . . * كا وكانوا عبيدا وكانوا إماء
أو من قوله الآخر :
إذا فاخرتنا من قريش عصابة * بمط خدود وامتداد أصابع
فلما تنارعنا المقال قضى لنا * عليهم بما نهوى نداء الصوامع
ترانا سكوتا والشهيد بفضلنا * عليهم جهير الصوت في كل جامع
فان رسول اللّه أحمد جدنا * ونحن بنوه كالنجوم الطوالع
وليس يقصر عنه قول الشريف الرضى الموسوي :
أخذنا عليكم بالنبي وفاطم * طلاع المساعي من مقام ومقعد
وطلنا بسبطي أحمد ووصيه * رقاب الورى من متهمين ومنجد
وحزنا عتيقا وهو غاية فخركم * بمولد بنت القاسم ابن محمد
فجدي نبي ثم جدى خليفة * فما بعد جدينا على وأحمد
وما افتخرت بعد النبي بغيره * يد صفقت يوم البياع على يد
وكل هؤلاء السادة هم تيجان الفخر وأصول الفضل ، ومعدن السماحة