هل بلدة في بلاد الله قد جمعت * للنهر والزهر والأشجار والغرس
فقلت ذا الوصف أضحى في دمشق ير * ى كل ما في دمشق في طرابلس
لكنها افترقت عنها بجامعها * وبالحديث الذي يروى بها قدسي
وقد غدت جنة طوبى لساكنها * منها المراد وفيها مشتهى النفس
ثم أوردت لمن حضر قول ابن نباته * في دمشق مبلغ الأماني والوطر
الرجز
دمشق في ارجائها مواضع * يصبو إليها ناظر وسامع
ربوتها وقصرها والجامع * هن ثلاث ما لهن رابع
وقول الأستاذ المقّري « 1 » ذلك العالم السري :
الخفيف
قال لي ما نقول في الشام حبر ؟ * شام من بارق العلى ما شامه
قلت ماذا أقول في وصف أرض * هي في وجنة المحاسن شامه
وفي نفس الأمر بينها وبين الشام مناسبة من جهة الأنهار والأشجار والمنتزهات ولكل بلدة خصوصيات ، وقد قلت مادحا لها عند المذاكرة بأماكنها :
البسيط
والله ما طلعت شمس ولا غربت * ولا سرى قمر في ظلمة الدعس
على بلاد بها للصدر منشرح * سوى دمشق ومن بعد طرابلس
وبعد ذا لحماة كلها عرس * وكل بسط بها اشهى من العرس
هامش
( 1 ) ورواية البيتين في نفح الطيب على هذا النحو :قال لي ما نقول في الشام حبر * كلما لاح بارق الحسن شامه
قلت ماذا أقول في وصف قطر * هو في وجنة المحاسن شامهنفح الطيب ، م 1 ، ص 60 .