واتفق اننا كنّا يوما في مكان بالقرب من المولوية على سبيل التنزه في بقعة نضرة مرضية ، وإذا بالشيخ المذكور جاءنا عازما لنا لأنه هو وبعض من الفضلاء في سير بالقرب من محل جلوسنا ، فاعتذرنا له بأبيات كتبتها في الحال على سبيل الارتجال وهي :
البسيط
باللّه يا مصطفى الاخوان قاطبة * أنت الذي برداء الفضل مسدول
سامح محبك مما أنت طالبه * وقل لأصحابنا ان ينفع القيل
بالله يا فضلاء العصر معذرة * من مخلص بفراق الأهل مشغول
فلا تلوموا إذا ما جاء ساحتكم * فالصفح مطلوبه والعفو مأمول
ان الحجاب له قد صار حاجبه * والعذر عند كرام الناس مقبول
لا زلتم في هناء ثم في دعة * إذ عندكم لغريب الدار تأهيل
وأما بقية الخطباء فكلهم له حسن خطابة لها نباء ( 18 ب بر ) اجتمعنا بهم جميعا وكل منهم أبدى لنا محبة زائدة ومجابرة وخضوعا جزاهم اللّه تعالى الخيرات وضاعف لديهم المسرات ، لا سيما الشيخ الصالح العامل الفالح الشيخ أحمد « 1 » المشهور بابن المالكي ، هو أحد خطباء طينال له عقل وأدب وأصل أصيل بين الأمثال أحبنا كثيرا ، جزاه اللّه تعالى عنا « 2 » خيرا .
ومنهم الشاب الساكن السليم تلميذ مولانا الشيخ عبد الكريم صاحب الأصل والنبأ الشيخ محمد الشهير بابن مرحبا « 3 » هو رجل من الأصائل متحل « 4 » بخطابة جامع طينال من الأفاضل ، صنع ( 17 أإسطنبول ) لنا
هامش
( 1 ) لم اعثر له على ترجمة .
( 2 ) « عنا » ساقطة في نسخة إسطنبول .
( 3 ) لم اعثر له على ترجمة .
( 4 ) جاءت في الأصل « متحلي » .