ماذا التقاطع في الاسلام بينكم * وأنتم يا عباد اللّه اخوان
ألا نفوس أبيّات لها همم * أما على الخير أنصار وأعوان
يا من لنصرة قوم قسّموا فرقا * سطا عليهم بها كفر وطغيان « 1 »
بالأمس كانوا ملوكا في منازلهم * واليوم هم في قيود « 2 » الكفر عبدان
يا ربّ طفل وأم حيل بينهما * كما تفرّق أرواح وأبدان
وغادة ما رأتها الشمس قد برزت * كأنما هي ياقوت ومرجان « 3 »
يقودها العلج عند السبي صاغرة « 4 » * والعين باكية والقلب حيران
لمثل هذا يذوب القلب من كمد * ان كان في القلب اسلام وايمان
( 4 أبر )
هل للجهاد بها من طالب فلقد * تزخرفت جنة المأوى لها شأن
وأشرق الحور والولدان من غرف * فازت لعمري لهذا الخير شجعان
ثم الصلاة على المختار من مضر * ما هبّ ريح الصّبا واهتز أغصان
( 7 أإسطنبول )
ولقد أخبرني العالم السري شيخنا مولاي أحمد المغربي المقّري عن هذه البلدة وما لاقى « 5 » أهلها من المصائب والشدة وذكر عنها أشياء تحير العقول من أربابها . منها انها كانت عليّة من فسطاط الاسلام الذي كان بها ، وعلوّهمم أهلها ونباهة شأنهم وموضعهم العلي من اقتناء العلوم والمعارف والفهوم « 6 » التي يضيق عن الافصاح عن بعضها نطاق كل
هامش
( 1 ) جاء البيت في نفح الطيب :يا من لذلة قوم بعد عزّهم * أحال حالهم كفر وطغيان( 2 ) جاءت في نفح الطيب : بلاد .
( 3 ) جاء صدر البيت في نفح الطيب :وطفلة مثل حسن الشمس ، إذا طلعت . . . . . .( 4 ) جاء صدر البيت في نفح الطيب : يقودها العلج للمكروه مكرهة . . . . .
( 5 ) جاءت « وما لاقا » .
( 6 ) لا يذكرها صاحب لسان العرب ولا صاحب تاج العروس بهذه الصيغة .