ملوك المغرب كصاحب مراكش وغيره وهي عن لسان حالها معرب وهي :
البسيط
لكل شيء إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش انسان
هي الأمور كما شاهدتها دول * من سره زمن ساءته أزمان
وعالم الكون لا تبقى محاسنه * ولا يدوم على حال لها شان « 1 »
يمزق الدهر منا « 2 » كل سابغة * إذا نبت مشرفيات وخرصان
وينتضي كل سيف للفتى « 3 » ولو * كان ابن ذي يزن والغمد غمدان
اين الملوك ذو والتيجان من يمن * واين منهم أكاليل وتيجان
واين ما شاده شداد في ارم * واين ما ساسه في الفرس ساسان
أتى على الكل أمر لا مرد له * حتى قضوا فكأن القوم ما كانوا
وصار ما كان من ملك ومن ملك * كما حكى عن خيال الطيف وسنان
دار الزمان على دارا وقاتله * وامّ كسرى فما آواه إيوان
كأنما الصعب لم يسهل له سبب * يوما ولم يملك « 4 » الدنيا سليمان
فجائع الدهر أنواع منوعة * وللزمان مسرات واحزان
( 6 أإسطنبول )
هامش
تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو ، القاهرة ، 1967 ، ص 370 - 374 ، وكذلك أحمد بن محمد المتري ، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب ، م 4 ، ص 486 - 490 . حول أبي البقاء الرندي راجع مقالة الأستاذ عبد الله كنون ، « أبو البقاء الرندي وكتابه « الوافي في نظم القوافي » صحيفة معهد الدراسات الاسلامية في مدريد ، م 6 ، ( 1958 ) ، ص 205 - 220
( 1 ) جاء البيت في نفح الطيب :وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شأن( 2 ) في نفخ الطيب : حتما .
( 3 ) في نفخ الطيب : للفناء .
( 4 ) جاءت في نفح الطيب : ولا ملك .