ونسجت ما بين الغصون * إذا اعتنقن هوى وودّا
وهززت عند الصبح من * أعطافها قدّا فقدّا
ونثرت فوق الماء من * أجيادها للزهر عقدا
فملأت صفحة وجهه * حتى اكتسى آسا ووردا
فكأنما الفّت فيه منه * ما صدغا وخدا
مرّي على بردا * عساه يزيد في مسراك بردا
نهر كنصل السيف تكسر * متنه الأزهار عمدا « 1 »
صقلته أنفاس النسيم * بمرّهن فليس يصدا
أحبابنا ما بالكم * فينا من الأعداء اعدا
وحيوة حبكم وتربة وصل * كم ما خنت عهدا « 2 »
وقول الشريف الرضي « 3 »
( الطويل )
خذي نفسي يا ريح من جانب الحمى * فلاقي بها ليلا نسيم ربا نجد
فإن بذاك الجو حيّ عهدته * وبالرغم مني ان يطول به عهدي
ولولا تداوي القلب من ألم الجوى * بذكر تلاقينا قضيت من الوجد « 4 »
هامش
( 1 ) ورواية البيت في خزانة الأدب :
نهر كنصل السيف تكسو متنه الأزهار غمدا ، ص 254 .
( 2 ) رواية البيت في خزانة الأدب :وحياة حبكم بتربة * وصلكم ما خنت عهداراجع ابن حجة الحموي ، خزانة الأدب ، ص 254 .
( 3 ) الشريف الرضي : أبو الحسن محمد بن أبي احمد الحسين الطاهر من نسل موسى الكاظم ( 359 ه / 969 م / 406 ه / 1015 م ) ، تولى نقابة الاشراف في بغداد وامارة الحج والنظر في المظالم . جمع نهج البلاغة المنسوب للإمام علي بن أبي طالب انظر : 4 ه .
ابن خلكان ، وفيات الأعيان وانباء أبناء الزمان م 4 ، ص 414 - 420 .
( 4 ) انظر ديوان الشريف الرضي ، 2 م ، دار صادر ، بيروت ، 1961 ، وقد جاء البيت الثاني في الديوان على هذه الصورة :فان بذلك الحي ألفا عهدته * وبالرغم مني ان يطول به عهديم 1 ، ص 389 .