وطلع صاحب جدة « 1 » في السابع عشر من ربيع الثاني ، واستمر إلى الخامس والعشرين ، ونزل .
وفي ليلة الثلاثاء سلخ ربيع الثاني : ورد مورّق من ينبع . وأخبر بورود آغا من مصر ، وصحبته ولد مولانا السيد ناصر الحارث وشريف آخر ، بعثهما السيد ناصر إلى صاحب مصر « 2 » . فوردوا مكة سابع جماد الأولى ، ومعهم السيد حسن بن أحمد الحارث .
ونزل الآغا المذكور في دار السيد ناصر الحارث .
وبعد مواجهة مولانا الشريف لم يظهر له نبأ ، وجاء مع هذا القاصد أمر باشوي لسردار الإنقشارية بالاستبداد في الأمر ، فيما يراه الأصلح في شأن العسكر .
وبهذا انفسح الأمر الوارد لمولانا الشريف ، فأراد أن يسجل هذا الأمر الوارد إليه ، فأمهله القاضي حتى يشرف عليه مولانا الشريف .
فيقال إنه لما وصل إليه ، احتبسه عنده ، وأبى تسجيله ، إلا أن يكتب له السردار المذكور ضمانه بما يقع بمكة من الاختلال . فلم يجبه السردار ، وأنفت نفسه من هذا الفعل .
وفي يوم الأحد الثالث عشر من جمادى الأولى من السنة المذكورة « 3 » : جاء الخبر من الطائف ، أن الإمام الحسين « 4 » ابن الإمام
هامش
( 1 ) صاحب جدة محمد بيك .
( 2 ) حسن باشا السلحدار .
( 3 ) سنة 1100 ه .
( 4 ) الإمام حسين بن إسماعيل المتوكل على اللّه كان أميرا على صنعاء ، فحدث -