وفيها « 1 » : ظهر لمولانا الشريف أن شيخ عسكره محمد البغدادي ممالئا لمولانا السيد أحمد بن غالب ، وأنه بعث إلى صاحب جدة يأمره بالطلوع ، وأنه عازم على تثبيط العسكر الشريفي .
فأمر مولانا الشريف بقتله ، فقتل بعد الاعتراف « 2 » .
وبعث إلى بيته من يثق به من العسكر ، فقام عبيده ، وحموا منزله ، فتواقعوا مع العسكر ، ثم تكاثرت العسكر عليهم ، وكسروا الباب ، وقتلوا ثلاثة أعبد بعد جراحات حصلت ، ونهب البيت ، ولم يصبح له أثر .
وفي أواخر رمضان ، ورد الخبر بقدوم مولانا الشريف أحمد بن غالب إلى مكة ، فاشتدّ التحفظ .
وفي ليلة الأربعاء تاسع عشرين من رمضان ، وصل المذكور النوارية « 3 » .
وهلّ شهر شوال ليلة الخميس ، فبات الناس في أعلى درجات الشدة ، وجلس مولانا الشريف بعد صلاة المغرب لرؤية العيد على جري العادة ، وهو على غاية التحفظ من كل الجهات .
هامش
( 1 ) أي في سنة 1099 ه .
( 2 ) أي بما اتهم به من ممالاة السيد أحمد بن غالب عن مقتل البغدادي . أنظر :
محمد علي الطبري - الاتحاف ، ورقة 2 / 72 .
( 3 ) النوارية : هي بطن سرف بين التنعيم ووادي فاطمة . أحمد السباعي - تاريخ مكة 2 / 392 . ووادي سرف هو الموضع الذي تزوج فيه الرسول صلى اللّه عليه وسلم أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث وفيه توفيت . عنه أنظر : ياقوت الحموي - معجم البلدان 3 / 212 . وسرف يبعد عن مكة بحوالي 12 كم شمالا وهو المعروف لأهل مكة بوادي النوارية .