وفي يوم الجمعة ثالث عشرين شهر شعبان : بعد صلاة العصر ، ركب وتوجه إلى جدة ، وركب معه السيد يحيى بن بركات ، وابنه السيد محسن بن غياث عم حضرة الشريف ، والمفتي ، وودعوه ، ورجعوا .
وفي يوم الخميس تاسع عشرين شعبان : وصل أغاة القفطان / من طريق البحر ، وطلع إليه الآلاي وأدخلوه من أعلا مكة بالموكب العظيم ، حكم العادة القديمة « 1 » .
ونزل حضرة الشريف إلى الحطيم ، ونزل معه سائر الجمع المعلوم ، وألبس الفرو السمور بالقفطان السلطاني ، وألبس هو وكل من له عادة في اللبس على جري العادة .
وقرأ المرسوم السلطاني صاحبنا الشيخ عباس المنوفي ، ومضمونه :
" بعد المدح والثناء ، الوصية على الحجاج والزوار والتجار والمجاورين ، على ما جرت به العادة « 2 » في المراسيم " .
وبعد تمام القراءة توجه حضرة الشريف إلى داره السعيدة ، وطلع إليه الناس وهنوه بالخلع السلطانية .
[ تفرق جماعة من الأشراف ]
وفي أواخر شعبان : تفرق جماعة من السادة الأشراف ، وهم :
ذوي مسعود ، وذوي عمر ، وذوي عبد اللّه ، وبعض ذوي جازان ، يكون عدة الجميع قريبا من مائة وعشرين شريفا ، وطلبوا أجلة إلى عشر من رمضان المعظم ، فلما مضت ، توجهوا ونزلوا بئر الغنم « 3 » قريبا من
هامش
( 1 ) في ( ج ) " القديم " .
( 2 ) في ( ج ) " على ما جري به عادة المراسيم " .
( 3 ) بئر الغنم : بئر في وادي الجي على الطريق القديم بين الرويثة وشرف الاثاية ، وقد ذكرت باسم البنانية . 23 كم جنوب المنصرف . البلادي - معجم معالم الحجاز 1 / 165 .