اللّه تعالى الرجل الأمين عليها . فأرسل صاحب سورت إلى السلطان يعرفه بذلك ، ليرسل من طرفه ناظرا عليها . فهذا سبب تحيرها .
وفي سابع عشرين الشهر المذكور : برز الشريف في بستان عثمان حميدان ، واستمر أتباعه بالبستان كامل الشهر « 1 » - ربيع الأول - وهو تخلف بمكة لبعض أمور .
وفي غرة ربيع الثاني : برز العسكر والخزنة والدبش ، وعزم معهم السيد سرور بن يعلى أحد أعمام حضرة الشريف .
فلما كان ليلة رابع الشهر المذكور : نزل الشريف المسجد ، وطاف ، وودع ، وركب من باب السلام وتوجه إلى البستان ، وأقام مقامه في الديرة وكيلا عنه مولانا السيد زين العابدين بن إبراهيم ، ثم لحقه « 2 » هناك السادة الأشراف ، كما هو عادتهم .
وأصبح شد إلى حواس « 3 » ، وأقام فيه إلى يوم الأحد سابع الشهر المذكور . ثم شد ، وتوجه إلى المبعوث ، وأقام فيه إلى أن دخل [ شهر ] « 4 » جمادى الآخر ، وجميع القبائل تأتي إليه من سائر النواحي بالهدايا من
هامش
- 1415 م ، عرفت بأنها باب مكة والثغر المبارك . لأنها كانت الثغر الذي يرحل منه الحجاج . محمد ثابت الفندي - دائرة المعارف الإسلامية 12 / 355 - 356 .
( 1 ) في ( ج ) " شهر " .
( 2 ) في ( ج ) " لحفته " .
( 3 ) في ( أ ) " مواس " . والاثبات من ( ج ) .
وحواس : بفتح الحاء وآخر سين واد صغير يصب في عرنة ، وهو ليس بعيدا عن علمي نجد على 16 كيلا تقريبا من مكة في طريق نخلة - الطائف . البلادي - معجم معالم الحجاز 3 / 74 ، 4 / 156 .
( 4 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .