ومشوا على طريق سويقة ، فنزل السيد يحيى في بيت دار جعفر ، لأنه أعده سكنا ، ونزل أغاة القفطان عند الوزير عثمان حميدان ، ودخل السيد يحيى في زي الأروام بالقاووق « 1 » على رأسه ، واستمر به هكذا .
فوصل جميع أهل مكة من الأشراف والعلماء والفقهاء ، والأمير إيواز بيك ، وسائر العساكر وغيرهم ، وسلموا عليه وهنوه بالسلامة .
وقابلهم بالمقابلة الحسنة اللائقة به « 2 » ، ونزل الرؤوس منازلهم ، فشكروه على ذلك ، ووصلت إليه الهدايا من سائر المحبين ، وألبس الأمير إيواز بيك فروا سمورا عند قيامه « 3 » ليرد السلام عليه .
وفي يوم الاثنين تاسع عشر شوال : وصل مولانا الشريف عبد الكريم مكة ونزل ببستان الوزير عثمان حميدان ، وطلع إليه بياض من الناس « 4 » ، ولم يتخلف أحد وسلموا [ عليه ] « 5 » ، وطلع إليه أيضا السيد يحيى ، وسلم عليه واجتمع به . وهذا أول اجتماع حصل بينهما ، والشريف عبد الكريم شريف مكة ، واستمر عنده في البستان إلى بعد المغرب ، ونزل هو وإياه ، ثم طاف / حضرة الشريف وسعى ، وطلع السيد يحيى بن بركات [ في ] « 6 » بيت الحارث وسلم عليه ، وجلس عنده .
وأرسلوا للشيخ محمد الشيي ، وفتح المقام ، ونزل معه أغاة القفطان ، وأخرجوا الأمر السلطاني ، وسلمه الأغا لمولانا الشريف ،
هامش
( 1 ) سبق تعريفه .
( 2 ) في ( ج ) " بالمقابل الحسن اللائق به " .
( 3 ) في ( ج ) " عند قيامه بعد السلام عليه " .
( 4 ) في ( ج ) " بياض الناس " . وقد استدركها الناسخ في الحاشية اليمنى .
( 5 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 6 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .