وأصبح ثاني يوم دخل حضرة الشريف مكة عند المغرب .
[ مضمون مكاتيب من مصر وقضية البن ]
وفي هذا اليوم وهو يوم الثلاثاء المذكور : ورد نجاب من مصر المحروسة ، ووصلت صحبته مكاتيب للناس ومضمونها :
" إن إسماعيل بيك دفتر دار مصر انتقل إلى رحمة اللّه تعالى في شهر محرم الحرام من هذه السنة « 1 » ، وأقاموا مكانه الأمير إيواز بيك ، إلى أن يأتي خبر الدولة العلية بإنعامهم لها على من أرادوه .
وأخبروا أن مصر في غاية الرخاء والأمن والأمان « 2 » - للّه الحمد والمنة - .
وفي يوم الجمعة عشرين في جمادى الأولى :
" ورد أيضا نجاب من مصر المحروسة إلى [ الأمير ] « 3 » إيواز بيك وصحبته مكاتيب للتجار والوكلاء مضمونها :
" إن البن في هذا العام كاسد ، فلا ترسلوا منه شيئا .
والسبب في ذلك أنه ورد فرمان سلطاني مضمونه :
أن لا يباع البن على الفرنج بمصر .
فامتنع « 4 » التجار من البيع عليهم ، فهذا هو الموجب لكساده " .
وفي يوم الأحد ثامن عشر جمادى الآخرة : دخل الشريف سعيد
هامش
( 1 ) 1119 ه .
( 2 ) نلحظ هنا أن السنجاري أراد أن يعبر بطريقة غير مباشرة إلى العلاقات أو الصلات التي كانت بين إقليم الحجاز ومصر . فهو عندما يذكر هدوء واستقرار الأوضاع في مصر يشير إلى أن هذا سوف ينعكس أثره على الحجاز من حيث الأموال والصدقات وغير ذلك .
( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 4 ) في الأصل " فامتنعوا " .