في زمن الموسم ، حين مكث عبد الرحمن باشا أمير الشامي ، وطال جلوسه وتحيره في البلد نحو شهر زمان ، فجعلنا مفتاحا « 1 » لقبة الزيت ، ومفتاحا للصندوق الذي فيه الشمامة ، لأن أبواب الحرم مدة إقامة الحاج بالمدينة مفتحة بالليل والنهار . هذا هو السبب .
فأرسل مولانا الشريف واجتهد في إحضار الرجلين ، فأحضرهما بين يديه ، وقررهما ، ثم أرسلهما إلى قائده « 2 » الحاكم القائد هتان بن مطر ، فشدد عليهما ، فأقرا « 3 » ، ووجدا عندهما جانبا من الفصوص ، فجمعها « 4 » حضرة الشريف وربطها « 5 » بحضرة القاضي ، وختمها سيد الجميع بختمه .
ثم لما كان يوم السبت سابع عشر الشهر المذكور « 6 » : أرسل الرجلين والحديد في أعناقهما « 7 » ، صحبة المرسول الذي جاء في طلبهما ، وأرسل معه ما تحصل من الفصوص إلى شيخ الحرم محمد أغا .
وقد كانوا كتبوا محضرا وأرسلوه إلى الأعتاب العلية بتعريف الواقع ، فجاءهم الجواب في شهر رجب من هذه السنة بعزل شيخ الحرم والنائب وحبسهما .
هامش
( 1 ) في ( ج ) " مفتاح " .
( 2 ) في ( ج ) " أرسلهما إلى حائمه القائد هتان بن مطر " .
( 3 ) في ( أ ) " فأقروا " . والاثبات من ( ج ) .
( 4 ) في النسختين " فجمعهما " . والصواب ما أثبتناه .
( 5 ) في ( أ ) " ربطهما " . والاثبات من ( ج ) .
( 6 ) محرم .
( 7 ) في ( أ ) " أرسل الرجلين في الحديد في أعناقهما " . والاثبات من ( ج ) .