هذه الأمة بسبب أحمد باشا .
[ مقتل السيد عبد اللّه بن بشير على يد عرب السوارجية ]
وفي أوائل شوال ورد قاصد من السوارجية « 1 » بأن عربها قتلوا السيد عبد اللّه بن مبارك بن بشير ، وقتلوا زهاء خمسة عشر من العسكر .
فاستعدت « 2 » العسكر على مولانا الشريف ، وأمروه بالخروج ، فاعتذر بإقبال الحج ، واستمهلهم إلى بعد الحج .
ثم إن مولانا السيد أحمد بن سعيد بن شنبر قصدهم مع أهل بيته ، فظفر بالغرماء ، وجاءت بشائره بالظفر .
[ ورود خبر نصرة السلطان على النصارى وحج الشريف بالناس ولبس الخلعة السلطانية ]
وفي يوم الجمعة ثاني عشر ذي القعدة ورد خبر نصرة مولانا السلطان الأعظم « 3 » على النصارى « 4 » ، وزينت مكة ، وحج مولانا
هامش
( 1 ) السوارجية : وهي السوارقية ، قرية بين مكة والمدينة ، جهة نجد وكانت لبني سليم ، ويطلق البعض عليها اسم السويرقية ، وهي الآن قرية من قرى مهد الذهب .
ياقوت - معجم البلدان 3 / 276 ، البلادي - معجم معالم الحجاز 4 / 247 - 248 ، حمد الجاسر - المعجم الجغرافي 2 / 750 .
( 2 ) استعدت من استعداه ، استنصره واستعانه . ابن منظور - لسان العرب 2 / 713 . والمعنى أن العسكر طلبوا المعونة والنصرة من الشريف للخروج لمقابلة الأعداء .
( 3 ) هو محمد خان الرابع ( 1058 - 1099 ه ) ولي الحكم صغيرا حيث كان عمره سبع سنوات . وشهد عهده عددا من الأحداث الهامة مثل ثورة قاطرجي أوغلي في الأناضول ، وظهور الحلف المقدس الصليبي الذي اتخذ شكل الحروب الصليبية الذي ضم البابا والبندقية ومالطة والنمسا وروسيا وبولندا في مواجهة الدولة العثمانية . أنظر : يوسف أصاف - تاريخ سلاطين آل عثمان 109 - 114 ، محمد فريد - تاريخ الدولة العلية 289 - 304 ، محمود شاكر - التاريخ الاسلامي ( العهد العثماني ) 8 / 135 - 141 .
( 4 ) في هذه السنة ( 1098 ه ) منيت الدولة العثمانية بهزائم من قبل ما سمي دول التحالف المقدس الصليبي ، فكان من الضروري أن تطمئن الدولة العثمانية البلاد الإسلامية وخاصة الحرمين ، فكانت تشيع خبر بعض الانتصارات الجانبية للدولة والتي ليست بذات -